زكاة الفطرة
صفحة ٩٠ من ١٥١

الفطرة عن الضيف بدلك لأكثر من دليل ، ويكفي أن نذكر صحيحة الفضلاء ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل ما يدخل من شهر رمضان إلى آخره »(١) موثّقة لقوله ﷺ إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ﷺ عن تعجيل الفطرة بيوم فقال : « لا بأس به »(٢)

والثاني تعيين بأنّه أن دفع عن أثناء شهر رمضان لتسقطه عنه لإسقاط الفطرة عنه فإنّه قد وجب عليه فإنّه قد دفع عنه أوّل ليلة شهر رمضان وجوب الفطرة وأن هكذا شخص قد أخرج زكاة الفطرة ، وعدم الدليل على وجوب الدفع مرّة ثانية ، بل قاعدة البراءة تفيدنا عدم وجوب الدفع مرّة أخرى ، بعد دفعها في شهر رمضان ، لو صار معالاً عند الشخص آخر ليلة العيد أو في يوم العيد .

❀ أمّا وقت إخراج الفطرة فلا شكّ في أفضلية إخراجها للفقير من فجر يوم العيد إلى ما قبل صلاة العيد . وهذا لا ينع وجوب الدفع للفقير المعيل العيد من أوّل رمضان . وتعرف الأمر في ذلك بالنظر إلى دليله في روايات المسألة وهي تنقسم إلى طائفتين :

الأولى : الواردة في أنّه يكون الدفع قبل صلاة العيد وهي العيد .

١- في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن إبراهيم بن ميمون قال أبا عبد الله ﷺ : « الفطرة إذا أعطيتها قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعدما تخرج إلى العيد فهي صدقة »(٢) ورواها الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن حماد عن عمر بن معاوية بن عمار مثله . وهذه الرواية ، وهي جميلة السند ، فيها أمارة المعيل البري والدلالة دلالة الفقيه فيه مباشرة وهي أمارة الوثاقة ووقّعه العلامة وأبا داود ، فقد يصحّح المثل لأنّ راويها له أصحابنا .

٢- وروى محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي عبد الله ﷺ من مكره الجمال (أي خديعة الحسن بن محمد عن أبي عبد الله ﷺ) قال : « .. أعط الفطرة قبل الصلاة وهو قول الله «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» ، والذي يأخذ الفطرة بعد العيد فيكون من عيله ، وزن لو يعطيها بعد ذلك من عيله وزن يجعلها يتصرّف من صلاته فلا يعدّه له فطرة »(٤) مرسلة السند .

(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٣ ص ٢٤٦ .

(٢) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .

(٣) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٦ .

(٤) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٧ .

٩٠