٣- وما رواه السيد أبو القاسم علي بن موسى بن طاووس (المتوفى سنة ٦٦٤ ه ذ) في كتاب (الإقبال) نقلاً من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري (ذ كتاب وهو من شيوخ أصحاب ، قد يوثّق لرواية الفقيه عنه مباشرة) عن أبي الحسن الأحمسي (مهمل) عن أبي عبد الله ﷺ : « أنّ الفطرة من كل بدن ، والثوب ، فإن لم تفعل خفت عليك الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال : « الموت ، قلت : أفقل الصلاة أو بعدها ؟ قال : « إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة » فأمّا أن أخرجتها وأخرتها فيكتب بها أو بعض يوم آخر تم أخرجتها قبل أن قال : ولا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » صعبة السند ، وهي مخالفة لسائر الروايات ومتنافقة في نفسها إلا أن تقول بوجود اشتباه في أداء الصحيح هو وإن أخرجتها قبل أخرجتها قبل الصلاة فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة .
والطائفة الثانية تفيد جواز التأخير إلى ما بعد الصلاة حتى ولو أعطاها بعنوان (صدقة) وهي ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن أبيه عن ابن أبي عمير (ثم أعطاها عنه) عن أبي يونس عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله ﷺ قال : أبي عبد الله ﷺ : ، حديث ١ ، وبعد الصلاة فهي صدقة »(١) صحيحة السند ، قال : ، وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة أيضاً تظهر مهورها في جواز التأخير إلى ما بعد الصلاة ولو دفعها بعد الصلاة ، أي أنّه يتمّ هناك فضل التأخير .
ورواها الشيخ في يبد بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، ولكن رفع مهورها في جواز التأخير إلى ما بعد الصلاة بصدر هذه الرواية ، بمقتضى الجمع بين دور روايات العيد وضربه ، بأن المراد من أنّ الأفضل دفعها قبل صلاة العيد ، هو في إخلاص : الأولى : أنّ دفعها قبل صلاة العيد دفعها أفضل من دفعها بعد الصلاة ، أي أنّه يتمّ هناك فضل دفعها قبل العيد لا دفعها بعد العيد وكلّ منهما دفعها قبل العيد وكلّ منهما دفعها قبل صلاة العيد دفعها بعد صلاة العيد لكون المدتين الأقوى . وأمّا أن نقول إنّ المراد من أنّ الأفضل دفعها قبل العيد لما يتولّد أمارة أن نتركها أمر أعلى بدفع شيء أعلى لكن دفعها قبل العيد كانت تشتمل على هذا التأخير عن إخراجها أثناء شهر رمضان وذلك بدليل صحيحة الفضلاء السالفة الذكر وبعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة
(١) تل ٦ ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ج ٢ ص ٢٤٥ .
٩١
‹