الخمس
صفحة ١١٨ من ٤٠١

أيضاً يكفي إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال ابتداءً ، وإن كان الأحوط مع إخراج المصالحة مع المالك الشرعي أيضاً بل يرفع به يقين إشكال الذمّة وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس مما يحصل معه اليقين بعدم زيادة الحرام(١).

(١) يقول : لا فرق في كيفية إخراج الخمس في حلية البقيّة من المال إن كان يعلم بزيادة مقدار الحرام عن الخمس ، كأن كان نصف المال مثلاً أو ثلثه ، إلّا أنّه يكتفي بالخمس من الروايات كقولها(٤) ، إذا كان نصف المال حرام أخرج الخمس بالخمس ، من ذلك المال بالخمس ، وكذلك الروايات وهو أهمّ المأخوذ ، وإذا استمالها أهمّ غادة بأنّ المقدار الزائد على الخمس ، أو كان يعلم بنقيصة الحرام عن الخمس ، كأن كان ثلثه مثلاً ، فهنا يقال بأنّه يجب أن يدفع الخمس ولو من باب العقوبة.

وقد يجاب على هذا الكلام بأنّ روايات التعليل بالتبخيس ، وأنّ ثلثه مطهّر للمال ظاهراً ، أنّه يستجمع التبخيس بهذا في رواية التعليل بنحو يثبت من جميع موارد الخمس والأقصى بنقصان الحرام عن مقدار الخمس ، فيرجع بنحو أنّ مقدار أصل ما هو موجود في ماء ، وهذا أيضاً مقدار وثلثها ، وهو مع التعليل وقد يشمل ولو كان مع نقيصة الحرام عن الخمس ، وهذا ما يلزم منه أنّ المال وكلّ ما لا يولّى به ، وفي حالة التصدّق بالخمس وهذا الإكتفاء الفقهي يقضي إطلاق الروايات ناظرة إلى حالة الإستثناء من الخلط للقدر لاحظ على أنّه لا يولّى به ، وقد أحوط لمن أحرز أنّ الحرام ، كما في إخراج ثمن الحرام من المسروق والمشتري من أمثال هذا النوع ثمّ شكّ بعد مدّة من الحرام عن مقدار الخمس ، فهنا تتبيّن أنّ القرعة عن مدّة بهذا الجهل بالخلط ، كما لا يدري أنّه بنحو ما أحدث حطة من غير العلم الإجمالي ، كما في إخراج الحرام ... و من قبيل ما لو سرق بعضة وكان عنده خلطه من ذلك النوع ثمّ شكّ بعد مدّة من المسروق والمشتري من أمثال الحلال ، فهنا اشتبه الحرام لمن غير جنسه ، أو شكّ بعد مدّة من ثمن الحرام إذا تلف على أيّ حال في كلّ ذلك يتعيّن أن يخرج من مصاحبة عمار ، أمّا الخلط بمال محقّق إذا كانت قيمته إجمالاً بهذا المعنى لا يحلّ بدونه الخمس ، فلا يدفع الزائد على مقدار الخمس ، إلّا للتعليل بالتبخيس والإكتفاء بالخمس عن الحرام ، الذي على المسلكين السكوني السابقتين عن أمير المؤمنين ﷺ قال : إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين ﷺ فقال أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال ، إنّ روايات السكوني السابقة(٤) عن أمير المؤمنين ﷺ من أنّه رضي بالخمس من المال أخرج عن حالة من حالة الإنسان ، فلا تأتي حالة من هذا فيه ، حلّ ما خمس فيه حلال للإنسان ، فقال الإمام ﷺ : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس مثلاً(٤) ، وسائر المال لك حلال ، وأنّه لا يتعلّق أنّ من ضمن مقدار الحرام مثلاً(٤) ، أنّه كان لكن نسبة المال إلى الخمس ، ولا أنّه دفع(٤) ، فيها وقد يحصل بالتخبيص ، وإراءة في كيفية إجراء هذه الزيادة الإجمالي عن قولها(٤) ، وهل يحصل أنّه يصحّ أن يحرّر عن هذه الزيادة بقولها(٤) ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس بزيادته عن الخمس.

١١٨