الحرث (الأرضي) ... وهو أيضاً سند مرسل جداً ، فإنّ أحمد بن هلال ـ على ما في الفهرست ـ وهو الغني في الثالث . غير جنس عين الخمس .
إلّا أنّه لا يمكن الإعتماد على هذه الفتوى شرعاً ، وقليلها بأركانها قوام واضح ، فإنّ في الزكاة لما ثبت ، نعم ـ في الزكاة شاة بدل خمس من الإبل في المقام ، والنتيجة عدم جواز دفع جنس آخر غير جنس فاضل المؤونة عوضاً عن الخمس ، فإنه بخلاف الأصل ولا قاعدة .
* وهل يجوز جعل الخمس في ذمّته بمجرّد نيّة ضمانه ؟
قال صاحب الجواهر يجوز ذلك .
والصحيح هو أنّه لا يجوز للمالك التصرّف بالعين قبل أداء خمسها كأبس العباءة التي فيها الخمس أو بيعها حتى وإن ضمن الخمس في ذمّته قبل إخراج الخمس ، وذلك لعدم ولاية المالك في التصرّف بالعين بعد تعلّق الخمس مشاعاً فيها ، أي بعد كون أرباب الخمس شركاء معه في العين ، وعدم وجود دليل على ولاية المالك في ضمان الخمس في ذمّته ، ولايته وجود دليل على إنتقال الخمس إلى ذمّته بمجرّد نيّة ضمانه ، فالرجوع إلى الأصل وهو يقتضي عدم اعتباره في ذمّته بمجرّد ضمانه واعتباره في ذمّته ، أو في كلّ الأصل يقتضي عدم اعتبار ، والشذّة بمجرّد ضمانه ، بل هذا مقتضى الروايات القائلة أنّه لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا منها سواء نوى إخراج الخمس وضمنه في ذمّته أم لم ينو ، وأنّه لا يجوز أن نشتري من الخمس شيئاً أن نشتري شيئاً وإن نوينا أن نشتري الخمس على نيّة الضمان فإنّ نيّة الشريك الذي هو المالك لا تكفي في انتقال حقّ الخمس إلى ذمّته ، فإنّ الخمس سهام إلهية لا تنتقل إلّا بأمر إلهي ولم نجد دليلاً على ذلك . فلاحظ .
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
مسألة ٧٦ : لا يجوز ـ على الأحوط ـ التصرّف في بعض الربح حتى ولو بقي مقدار الخمس في يده ، حتى مع قصد إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الإشاعة الحقيقية ، بخلاف الوضع في الزكاة ، لكنّه عند الإخراج يجوز له الإخراج من المعيّن ، بل يجوز له الإخراج من مال آخر(٢) .
(١) قد يستشكل في عدم تعلّق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعيّن بأنّ الخمس هو من نفس
(٢) لا من ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس .
‹