(٣) لا وجه لذكر هذا التفصيل ، بل لا أثر عملياً له ، بل بعد ذكره لغواً ، فإننا إذا أخرجنا معدناً ، كالذهب مثلاً ، وبلغت قيمته عشرين ديناراً وجب تخميسه بلا أيّ اعتبار أنّ المنجم لا يزال يكون ذهباً أم لا ، ولعلّه لذلك لم يعلّق السيد الخوئي أصلاً على هذا التفصيل ولم يذكره في منهاجه أيضاً ، إذ الذهب يحتاج إلى الكهف السنين ليتكوّن .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٦ : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية فإن عليه بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بزيادة نسبة الجوهر فيها أخرجه خمساً أجزأ لأنه أعطى الخمس أو أكثر ، وإلّا فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده(١) .
(١) لو قل قاعدتنا ، والاشتمال اليقيني بإسناده الفراغ اليقيني ، فإنه على يقين أنه قد ثبت في عهدة العين المستخرجة الخمس ويشك أنّه أخرج كل الخمس الشرعي أم لا ، فالعقل يحكم بالإخراج أكثر حتى يعلم بأداء الحقّ الشرعي .
هذا من جهة ، والدليل على وجوب إخراج الخمس من تراب المعدن قبل التصفية من تراب المعدن قبل التصفية لأن الخمس يتعلق بالعين بمجرد الإخراج لصدق الاغتنام .
وبتعبير آخر ، الدليل على جواز إخراج الخمس من تراب المعدن قبل التصفية أنّ الخمس يجب بعد إخراج المعدن مباشرة ، فإنّ تأخيره غير الواجب ، وإذا كان قد صفّى يبستثني أيضاً مؤونة التصفية ، وهذا التفصيل واضح .
على أيّ حال لا تجب على المخرِج تصفية المعدن .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٧ : إذا وجد مقداراً من المعدن مخرَجاً مطروحاً في الصحراء فإن علم أنه خرج مثل السيل أو الريح أو غوصاً أو علم أنّه المخرِج له حيوان(١) أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ، بل الأحوط ذلك حتى لو لم يشك في أن الإنسان المخرِج لم أخرج خمسه أم لا(١) .
(١) دليل ذلك إلى قوله ، أو علم أن المخرِج له حيوان ، فالخمس بعنوان المعدنية مشمول لقوله تعالى ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا
‹