وثالثاً : هل المال المخلوط بالحرام هو من أرباح المكاسب حتى نخمّسه بهذا العنوان ؟! أو هل المال الحرام هو من المكاسب التي نخمّسها ؟!
❀ ❀ ❀ ❀ ❀
مسألة ٣٧ : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ(١).
(١) ذهب إلى ذلك جماعةٌ من فقهائنا من قبيل صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمحقّق النائيني والسيد الخوئي والسيد الحكيم«قدّس سرّه» ، وذلك لمعلومية المالك وهم أرباب الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام ، فيخرج هذا المال من بين مجهول المالك ، وأنت تعلم أنّ الحرام المخلوط بالحلال الذي يجب فيه التخميس إنّما هو حرام مجهول المالك ، وهنا في معلومه ، ومثله لا يخرج إلى وجوب التصدّق به على أصحابه ، فيرجع إلى وعاء العنوان الكلّي ، وهو الفقراء على تشخيص مقدار الحرام لروايات السابقة القرعة الواردة فيما تقدّم مرّة .
❀ ❀ ❀ ❀ ❀
مسألة ٣٨ : إذا تصرّف في المال المختلط على وجه أتلف منه خمس بالإتلاف لم يسقط الخمس حتى وإن صار الحرام في ذمّته(١) ، فلا يجري عليه حكم ما زاد على الخمس أو على الأقوى ، وحينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط استثنى ربعه بمقدار خمسه ، وإن لم يعرف على وجوب دفع ما يتيقّن معه البراءة أو جواز الاكتفاء على ما يرفع به يقين الشغل وجهان ، الأحوط الأول ، والأقوى الثاني(٢).
(١) ذهب إلى ذلك صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري«قدّس سرّهما» واستدلّ السيد الخوئي على ذلك بقوله : إنّ بقاء الخمس في الذمّة ، وقد أتلف الإناء وأخرجه بالإتلاف لعدم وجود مادّة بقاء الخمس على نفس العين ، وقد استدلّ النائيني الفقي والخوئي بقوله ، فالقاعدة اشتغال ذمته خمسه ، فلا إتلاف ما اشتمله من خمس ، وكأنّ المخمّس استمرّ به أو على الخمس ، وكأنّاً أرامه أنّ المتقدمة أن استبقاء العين الزكاة وما يلوم به مع آخر زمنه ، عند المعروف أنّ خمس مشتركاً بين الشاف وغير ، ثمّ إنّ كان يفمن في معه بدا تعلّق به خمس ، وكأنّ الشف من فجاش وقد يتعلّق به خمس آخر ، نعم إن كان يكلّف في عنوان آخر وقد تعلّق به خمس على الخلال والحرام مثلاً مالاً مع تحت يده ، عند مختلط على بقاء غير .
‹