الخمس
صفحة ١٢٨ من ٤٠١

موضوعه الجهل بمقدار الحرام لا أكثر ، ومثله يَرِدُ ، وذلك العدم إجراء الحكم الظاهري عن الواقع إذا انكشف الواقع فيما بعد .

بل حتى بعد إتلاف الفقير المعيّن ، مقتضى قاعدة الملكية أنّ يطالب الفقير الذي أخرج الخمس اشتباعاً ، لأنّ الأمر بإخراج الخمس كان حكماً ظاهرياً انتفى العلم بقدر الحرام .

(٢) وذهب إلى ذلك أيضاً الشيخ ميرزائي الأنصاري‏«قدّس سرّه» والسيد الخوئي‏«قدّس سرّه» ، ويستدلّ على ذلك بإطلاق الروايات ، وأنّ الإلزام بالخمس هو حكم واقعي ثانوي وهو يقوم مقام الإجزاء .

وذهب الميرزا النائيني والسيد الخوئي‏«قدّس سرّه» إلى وجوب التصدّق ، واستدلّ السيد الخوئي على ذلك بأنّ الباقي ، بعد التخميس ، المعلوم وجود حرام فيه وموضوع جديد للمال المخلوط على ذلك يجري عليه حكمه ، وأمّا إذا علم مقدار الحرام تفصيلاً وجب التصدّق بالزائد المعلوم جهولاً [على مذهب من جعل التصدّق بالقدر المعلوم خاصّة وجب التصدّق ، ويتّضح ذلك من كلامنا السابق أنّ الأمر بالتخميس هو حكم ظاهري لأنّ موضوعه الجهل بمقدار الحرام ، فإذا علم المقدار وزال أكثر من الخمس كانت بطلانه التصدّق بكل المال الحرام ، وكذلك من قدّر منه تفصيلاً ، فلو فرضنا أنّه تصدّق بخمس فلا يجب أنّ تصدّق بعد ذلك حتى يتصدّق بقدر الحرام كلّه .

مسألة ٣٥ : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس ، فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان(١) ، والأقوى الثاني ، لأنّه كمعلوم المالك حيث إنّ مالكه الفقراء فلا يخلط بالتخليط .

(١) ذهب إلى الأول ، أي أنّه يجوز في هذه الحالة إخراج الخمس وزال أنّ به خالطة ، صاحب كشف اللثام وغيره في ذلك تنفيذ صاحب الجواهر والسيد الخوئي‏«قدّس سرّه» ، واستدلّوا على ذلك بإطلاق النصوص لحرم بنحو يشمل حالة ما لو خالطه بالحلال مع التبيّن وتشخيص مقدار الحرام ، كالمال الناشئ المجهول حرّم لأنّ الخلط أو الخلط عليه بنالقتلية إذا قام به ، فقي صورة وما الحلال بالحرام بقصد التخليص فيكون الخلط مالية على وجوب صورته على الفقراء ، ويتبيّن آخر ، ويجب التصدّق على هذا المورد الجهل هو الخلط على الواقعي والواقعي الثاني .