الخمس
صفحة ٢٤٠ من ٤٠١

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٨٤ : الظاهر عدم اشتراط التكليف والحرية في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ، فيتعلق بها الخمس ويجب على الوليّ والسيد إخراجه(١) .

(١) أما عدم اشتراط التكليف والحرية في الكنز والغوص والمعدن فالظاهر أنه المشهور بين الفقهاء ، أقول والملاءم إجمال الأمر عند مؤونة السنة في الكنز والغوص والمعدن لوحدة المناط فيها ، والدليل على قولهم ظهور الآية والروايات في ثبوت الخمس في الأعيان مع غضّ النظر عن المكلّف ، فهو دون كسائر الديون ، فإنّ الخمس ليس له وإنّما هو لاصحاب ... فإنّ الله تعالى قال ﴿وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا﴾ يتم الثبوت لا ينحو الخطاب ليقال بأنّ الصبيّ والمجنون غير مكلفين ، وهكذا الأمر في "ابن الناس" ، وأنّ الخمس في خمسة أشياء : الغنائم والغوص والكنز والمعدن والملاحة ... فإنّ الصبيّ والمجنون قابلان لثبوت المال في ذمتهما كما لو اقتنيات وضمنا ذلك .

وقد يؤيّد ذلك ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد (بن عيسى) عن حريز بن عبد الله عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللهﷺ أنهما قالا "ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة" ... ولكنها معارضة بروايات مستفيضة لا توجد في مال اليتيم زكاة ، ولا في غلاته ، لذلك لا يقام بهذه الرواية .

المهم أنّ لسان الروايات هو لسان الوضع لا لسان التكليف كما هو واضح منها من قبل ـ يصبح عمار من مردات قال ـ بمعنى أنّ عبد اللهﷺ كذلك ... فيما يخرج من المعادن واليتم والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه فيكون الخمس .

ثم إنّ الحلال المختلط بالحرام فلا شك في وجوب تخميسه لأنّ هذا التخميس يطهّر المال كما أنّ اليتيم والغوص ، ولا تحصل أن يرضى عن الشارع المقدّس بإبقائه مالاً مشتركاً بالحرام ، فبعض الوليّ مال اليتيم والمجنون إذا هو لصاحبهما ، أو قُل هو منّة إلى عليه العباد لتطهير أموالهم تعبداً .

وكذلك الأمر في الأرض التي اشتراها الذمّي فإنه يجب فيها الخمس على الذمّي من باب أنّ الجزية وإن كان صغيراً ، فهنا الخمس جزية وضريبة يأخذها وليّ المسلمين على الأراضي أو