المسألة من مواردها.
وقول بعضهم أنّه يشترط في التنصيف عمل الفقهاء في المورد ، وهذا يبعد عمل الفقهاء بالقرعة كما يظهر ذلك من خلال روايتي تنصيف المال.
يعترض عليه بأنّ تذارعاً سابقاً في التنصيف هذا بعد ، على أنّه لا دليل على لزوم عمل الفقهاء بالقرعة إذا علمنا باستيفاء شرائط القرعة.
على أيّ حال فقد قام بالقرعة هذا السيد الحكيم والسيد الخوئي والشيخ المنتظري.
على أيّ حال هذا العقل والنقل من قبيل « الناس مسلّطون على أموالهم » و « لا يحلّ مال امرئ لامرئ إلّا بطيب نفسه ».
﴿◆◆◆◆◆﴾
مسألة ٢٨ : لا فرق في وجوب إخراج الخمس بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بعينه أو أفراد من غير جنسه(١).
(١) الاختلاط بنحو الإشاعة كما لو اشتري بمال علموط بالحرام ، بنحو المداينة ، شيئاً كالسيارة أو خطفة ، والاختلاط بغير الإشاعة كما لو سرق بعض أثاث بيته ثمّ نسي بعد مدّة من الزمن فيمنا المسروق بنحو الحلال.
وقوله وكذا إذا اشتبه الحرام ... من قبيل ما لو سرق بعضة وكان عنده خلطه من ذلك النوع ثمّ شكّ بعد مدّة من المسروق والمشتري من أمثال الحلال ، فهنا اشتبه الحرام لمن غير جنسه ، أو شكّ بعد مدّة من ثمن الحرام إذا تلف على أيّ حال في كلّ ذلك يتعيّن إخراج الخمس بنحو غصب بعض الروايات الشاملة لذلك بالإطلاق ، من المغصوب والمشتري ، والأفراد المشتركة متعارفة الوارد.
على أيّ حال في كلّ ذلك يتعلّق الخمس وهو ظاهر إخراج الخمس إذا كان المختلط من الحلال والحرام.
مسألة ٢٩ : لا فرق في كيفية إخراج الخمس في حلية البقيّة ، في صورة الجهل بالمقدار والمالك ، بين أن يعلم إجمال الخمس زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم بالعلم إجمالاً ، في الصورة الأخير الإجمالي العلم بزيادته عن الخمس
١١٧
‹