٨٧
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
(١) بل بل يجب إخراج الخمس فقط لصدق الغوص ، وما أخرج من البحر ، ولا يشترط قصد الحازة عند أول الغوص ، نعم يشترط قصد الحازة والتملك عند أخذه بالغوص ، فإذا قصد التملك ملكه وثبت كما ذهب إلى ذلك المشهور(؟) .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٣ : إذا أخرج بالغوص حيواناً ، وكان في بطنه شيء(١) من الجواهر ، فإن كان حمل هذا الحيوان للجوهر معتاداً كالصدف وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الصدفة ، فلا يكون فيه شيئاً صدقاً . فالظاهر عدم وجوبه ، وكان هذا أحوط(١) .
(١) قال السيد الخوئي في مستنده : فإن كان حمل هذا الحيوان للجوهر فيه وجب فيه الخمس لتعلّق التفصيل في بطنه الذي يبلغ النصاب ، خلافاً للسيد الحكيم في مستمسكه ، والوجه في هذا التفصيل أنه إذا كان وجود الجوهرة في بطن هذا الحيوان أمراً متعارفاً صدق عليه إطلاقات إخراج هذا الغوص ، وهذا الأمر من قبيل الاحتمال ، أي ذلك إذا حيث ثبت يكون وجوداً في هذا الحيوان معتاداً ، وهذا غير الاكتساب في الربح الصافي ، وهذا يكشف عن أنّ بطن الحيوان معتارف فيها جوهر فإن جوهرة فيها بطن الجواهر يتعلّق بها الخمس .
أمّا إذا كان إخراج هذا الجوهر أمراً غير متعارف فلا جرم لا يكون هذا من باب إخراج الغنيمة المتعارف ، ولاطلاع منصرف عنه ملكه ، فيكون حاله حال العنبر إنّما اتفاق على جوف الماء وكلامه ... وما اشتراطها هو ... خبر إطلاقات أدلّة الغوص كما هو واضح ، وممّا(؟) كلامه رفع مقامه ، ولم يعلق منه السكنة في عملية الغوص الزائدة في المتن .
أقول : الروايات إنّما تعلّق الخمس فيما أخرجه من الغوص وغير ناظرة إلى تفاصيل الحكم ، أي حيث إنّها يصدق ما أخرجه الغوص أيضاً يجب فيه الخمس ، أي حيث إنّها من المراد بقدر هذا الغوص في غير القوص ، أي ما رزقا هذا الإله إن ابتاء من البحر من القوص الخمس وذلك لأنّه يصدق عليه أنّه أخرج من البحر الخمس ، وكذلك إذا كان البحر من جوف ... فما تناوله من ... غوص ، وليس الزام عملية الغوص نفسها .
هذا والذي الصحيح هو ما ذهب إليه السيد الخوئي قدس سره ، وهو وجود ... وهو وجود الجواهر أي بخصوص ما أخرجه الغوص كالصدف ، وذلك لأنه إذا كان وجود الجوهرة في جوف الصدف يكون أمراً متعارفاً صدق عليه أنّ ... الذي أخرجه فيه الغوص ، فإنه إذا كان ... كذلك صدق عليه أنه أخرج من البحر هذا الجوهرة في جوف ... وأمّا قياس على إخراج العنبر فهو قياس مع الفارق وذلك لأنّ في العنبر لم يصدق أصلاً البرامة من وجوب تخميس ما وجد فيه ... قلنا : إذا رجع إلى أصالة البرامة من وجوب تخميس ما يوجد فيه .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٤ : الأنهار العظيمة كدجلة والفرات والنيل ، حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض بالغوص الجوهر فيها كالبحر(٢) .
(٢)
‹