، والحكم في تلك الأبواب ، كالإرث ، مترتب على مجرد النسبة الرحمية ولو من جهة الأم فيكفي عنوان الإبن وهو يصدق على ابن البنت لأن البنت أحد أسباب ولادته ووجوده ، وبهذا اللحاظ التائي يصح كلام السيد المرتضى وإلى هذا نظره .
(٢) الوارد في النصوص عنوان الهاشمي ، ولعله اقتصر على خصوص العلوي والعقيلي والعباسي من جهة عدم معرفته بغيرهم في عصرنا هذا ، هذا ولكن أخبرني أحد الخبراء بالأنساب (وهو السيد جواد الحاق حفظ الله) بمعرفة غيرهم أيضاً في زماننا هذا وهم بنو جعفر الطيار وبنو الحارث بن عبد المطلب وبنو أبي لهب ، وأمثاله السيدان الكلبايكاني والبرجرودي في تعليقهما على العروة التوقيي ، وقال الشيخ المنتظري إنه يظهر من التواريخ أن ولد هاشم كانوا منحصرين في عبد المطلب وأولاده ، وأنهم وإن كانوا عشرة أو أحد عشر أو اثني عشر ولكن من بقي من نسله منهم هم من أربعة منهم فقط وهم : أبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب ، على أنل حال لا شك في استحقاق جميع بني هاشم للخمس ، وذكر ذرية النبي صلى الله عليه وآله في بعض الروايات أو إله أو أهل بيته أو أنه الفاطمة عليها السلام وذريتها فهو من باب ذكر أهم المصاديق لأنصبتهم أكبر برسول الله .
○○○○○
مسألة : هل يستحق المطلبي من الخمس شيئاً كما هو الحال في الهاشمي ؟
الجواب : قال الشيخ الطوسي (توفي ٤٦٠ هـ) في الخلاف ج ٢ ص ٢٠٩ - ٢١٧ :
مسألة ٣٨ : سهم ذي القربى لابد لم يسقط بموت النبي صلى الله عليه وآله بل قام مقامه ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم …
فإن قيل : قوله تعالى وَلِذِي الْقُرْبَى مجملاً ، لأنل قربى الرسول كثيرون ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب وبنو عبد شمس وبنو نوفل ، وثم بين من الذي يستحق ذلك منهم .
وأجواب عنه من وجهين : أحدهما : إنا لا نسلّم أنه مجمل ، بل هو عام يتناول جميع القرابة ، وإنما يخص من يخصه بدليل ، والباقي على عمومه . وأجواب الثاني : أنها جملة في المستحقين ، وهذا لا يخرجهم من أن يكون لهم فيه حق ، وهذا كما لقول في قوله تعالى وأوامرها حقّه يوم حصاده ، فهذا يقتل أن يستدل به على وجوب الزكاة وإن كان مجملاً في القدر ، لأنه لا يخرج على أن يكون هناك حق فيه ، فكذلك هاهنا ، وأيضاً روى جبير بن مطعم قال : لما كان يوم خيبر وضع النبي صلى الله عليه وآله سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوفل وبني عبد شمس ، فانطلقت أنا وعثمان حتى أتينا النبي صلى الله عليه وآله فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لموضعك الذي وضعك الله فيهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ،
(١) الأعام ، ١٤١ .
‹