لتصدّق بصرف الخاكم الشرعي عليه , وذلك أنّه نوقع أو ذكرنا بالروايات الواردة في الزكاة والتي تجيز احتساب الدين مّا عليه من الزكاة , ووحدة المناط هنا واضحة عند العلماء .
وأما على المسلك المختار في القائل بأنّ الخمس سهمان فالأمر واضح في سهم الإمام لعدم ما ذكرناه , وأما في اعتبار سهم السادة خمساً من دون الاستئذان من الحاكم الشرعي على مبنى السيد الخوئي , فإنّ في عدم الاستئذان من الحاكم في إعطاء السادة منه قولاً , فواضح أيضاً , لأنّ ما في الذمّة هو في الواقع مال , وبصدق على الخمس أنّه إعطاء مالاً أو نقل يصدق على أحمد البزدي أنّ صرف عليه مالاً ولا دليل في الأدلّة والروايات على وجوب تسليمهم المال وإلّا هو مصرف للخمس لا أكثر , وأما على مسلك من يشترط الاستئذان في سهم السادة فلا بدّ من الاستئذان في هذا الاحتساب طبقاً للقاعدة عندهم .
مسألة ١٧ : إذا أراد المالك أن يدفع بدل الخمس أمتعةً من غير ما تعلّق به الخمس فإنّه يشترط رضى المجتهد , فإن لم يرضَ لم يجزئ ؟
(١) إنّ على للمالك الولاية في اختيار ما يخرج من الخمس , سواء كان من نفس ما تعلّق به الخمس أو غيره , للروايات التي يُرفض ذلك , وإن كان في إخراج الخمس مال أعمّ من عدم قبول الحاكم نظر , فإنّ الثمن هو بدل عن نفس العين وليس الثمن متعلّق الخمس بالعنوان الأوّلي , والشيوع على دفع الثمن بدل العين لا على دفع الثمن نفسه بل أكثر من جواز ولا أدلّ على بأنّ النفل لم يكن بالثمن , إلّا أنّ على مبنى من سلك مسلك تعلّق الخمس بالعين العالم الأوّلي هو الثمن , كذلك أن صرف الضرائب من أحمد بن عبدون عن علي ابتداءً عليه عمود الهاشمي ﷺ , وهذا ما تجعل أحمد البزدي يقول بالأولى أو اختيار رضا الإمام ﷺ .
٢٨١
‹