يلزم الرجوع به، عند غلب المخوّف بالحرام، إلى الأصل، وهو يقتضي ثبوت نفس المقدار الحلال في الذمة، ومع الشكّ في مقداره يقتضي على الأقلّ للأصل.
* * * * *
مسألة ٣٩: إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه(١)، كما إذا باعه مثلاً، فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته، فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك جاز له.
(١) الصحيح أن يقال: إذا تصرّف في المختلط، تصرّفاً يلزم منه الخلط بالمخلوط بحيث يصير مغصوباً، بيع وغير ذلك، فإنّه يضمن خمسه ثم يصحح البيع وغيره بخصوص الخلط، وإلّا فيما لا ينتقل إلى المشتري، وعليه فإذا جاء المالك الواقعي أخذ ما له بأخذه من المشتري، أو الرجوع إلى البائع المشتري وذلك إذا تلف وضمنه إنّما هو على من غصب، وذلك أنّ المعين الذي عند المالك ليس له، فما لا ينتقل إلى المشتري بل يبقى عند البائع، وذلك أنّه ليس له ملك الأموال التي عنده مثلاً، فإنّ شاء المشتري رجع على من غصب، وأمّا إذا فعل من له الخمس بالأموال التي يأخذها رجع، وأمّا الخمس فقد ضمنه. وأمّا إذا فعل ما فعله صاحبها على ما رواه ابن أبي عمير وغيره، فإذا جاء صاحبها على ما تقدّم، وأمّا الخمس الثاني فهو من الضمان.
وفي حال يقع ما لا يضرّ، فإنّ الجمع العرفي يقضي بالخلط، وكان الثمن مغصوباً للحاكم الشرعي أن يمضي على ما تقدّم، فإنّ أجازه ولي الخمس فلا إشكال، وإلّا بقي الثمن ولكنّه على مقدار خمسه فقط، ومتى تلف وكان الثمن أيضاً مشتركاً والمشتري لا يأخذ الخمس فعليه أن ينتقل البائع.
* * * * *
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم(١)
(١) لا بدّ في بداية هذا الباب أن نذكر روايات في المقام:
١ ـ روى في الكافي عن أبي ـ والصحيح، عمّاد ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبيدة الحذّاء قال... ـ ورواها الشيخ بإسناده عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، وهي صحيحة السند ـ.
قال جعفرﷺ يقول: «أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس». ورواها الصدوق بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء.
٢ ـ روى الشيخ المتقدّمين عن عبد ـ في المقعد عن الصادقﷺ أنّه قال: «والذمّي إذا اشترى
‹