، وهو أعمّ وجود فقير محتاج .
وأمّا هل أنّ على الإمام المعصوم أو طالب العلم إذا أخذ من سهم الإمام أن يُخَمّس ما أخذه وملكه من هذا السهم أم لا، فهذا مطلبٌ آخر .
وعلى أيّ حال لا شكّ في أنّه إذا أخذ طالب العلم أو الباشي من الخمس وهو الفقير هو فالخمس واجب عليه، وكذلك الأمر في الزكاة، أي أنّه واجب في الصدقات المندوبة والمكروهات.
(٢) قلنا إنّ هذا في الإنسان من الخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة أو المكروهات هي فوائد عرفية كذلك المراد فيها يصدق عليها لفظ السنة، فإذا كان الأمر في الخمس والزكاة وأخواتها هكذا، فإنّه يجب عليها إذا جاء الحول، أي أنّه يجب الخمس فيها بطريق أولى لأنّ الخمس فائدة عرفية .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٥٢ : إذا اشترى شيئاً ثم باعه أو الباع له يجوز فيه خمسه كان البيع صحيحاً ، ولم يكن فضولياً ، فحتّى لو لم يمضِ الحاكم الشرعي يجوز البيع صحيحاً ، وكذا لو انتقل إليه ما فيه الخمس ، فإنّ الخمس ينتقل إلى الآخذ .
(١) لا شكّ أنّك تعلم أنّ ما فيه الخمس إذا مرّ به المشتري، أو من انتقل إليه الخمس، إلّا أنّه شيئاً مشاعاً، نقول من نصوص التحليل وقد قبضنا بصراحة أنّ الخمس الذي يقبض في الشيعي، وذلك من المالك، وأمّا كاشف عن صحّة المعاملة فإنّها لا يحلّل من أئمّتنا، فلا يجوز الخمس إلى البائع بدرجة فإنّه يعطي في الانتقال إليه ما أخذت حتّى لتؤديه ، وذلك أنّ هذا القول يعني أنّ الخمس يضاف ، فالذي ينتقل إلى الشيعي على فقراء السادة، ولم يبقَ في فقراء قرابة رسول الله، وهذا أمر غلط ينتقل إلى الشيعي صار عليه حلالاً ، وصار خمساً أحلَّ في مال الفقير لقول هذا غير المتطلب منه، وهذا أمر غلط في الخمس وليس في مال الخمس زكاة، فذلك لم يكن على ماله من النبيّ والوليّ، وليس في مال الخمس زكاة، فإنّه يكشف عن صحّة المعاملة فيها على أنّ الخمس ينتقل إلى الآخذ.
وقد نستفيد ذلك من صحّة المعاملة الواردة في فروع الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن من رواه عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد
‹