الخمس
صفحة ١٢٧ من ٤٠١

المالك بعد التصدّق به وبين المالك.

إذن يجب ضمان المال الحرام، لا خصوص الخمس كما قال السيد اليزدي قدّس سرّه؛ إذا تُبيّن المالك ، سواء أخرج الخمس كما في المقام عند الجهل المخلوط بالحرام أم تصدّق به كما في الحال المجهول المالك.

❀ ❀ ❀ ❀ ❀

مسألة ٣٤ : لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لم يسترد الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية(١) ، وهل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا ؟ وجهان : أحوطهما الأول ، وأقواهما الثاني(٢).

(١) وذهب إلى ذلك أيضاً ألفقَ النائيني والسيد الخوئي ؛ لاستمساكه بالسيرة الحكوي في مستنده والنقي الفقهي في صانده ، وقد استدلوا على ذلك بإطلاق الروايات ، فإنّها تقول بوجوب إخراج الخمس في مطلقة لحالة ما لو تبين فيما بعد أن مقدار الحرام أقلّ من مقدار الخمس ، وأن الإلزام بإخراج الخمس هو حكم واقعي ثانوي وهو يقوم مقام الحكم الواقعي الأولي ويغري عنه ، ويتغير آخر ، عند الجهل بمقدار الحرام يجب إخراج الخمس لتطهير سائر المال بعد أن كان التصرّف به حراماً لعلم الإجمالي بوجود حرام في المال ، فبضمّ المال الذي أخرجه خمساً حراماً عليه حتى يزداد الحرام مع الجهل بمقداره فيكون إخراج الخمس ، حقّ يحرم الحلال عليه لاختلاطه بنحوالإشتباه بالمال الحرام حتى يخرج الخمس ، فلا يجوز له الزيادة قد دفعت بأمر من الشارع المقدّس ، فقد أتمّ الخمس المدفوع إذن في ظرفه ، ومثله لا يرد لأنّ ثبت ما لم نقول ؛ إذ ما كان ثل لا يرجع .

(٢) الصحيح أن المقدار الزائد عن الحرام يجوز استرداده ، وذلك لما ذكرناه قبل قليل من أنّ الأمر بإخراج الخمس هو حكم ظاهري موضوعه الجهل بمقدار الحرام ، وإذا تبيّن المقدار وزال الجهل بقي مقدار الزائد عن الحرام أمواله بلا مبرّر فيرتفع الحكم الظاهري لارتفاع موضوعه ، وقد جعل الشارع المقدّس على المكلّف أنّ يخرج الخمس من المال ما يحتمل فيه الحرام ، وعليه فيبقى المال الذي يخرجه الخمس ، ولكن مع علم الإجمالي بأنّ هذا المال حلال ، ومثله لا يرد إذا ثبت ما في قولنا.