الخمس
صفحة ٢١٤ من ٤٠١

راشد(١) ، وعدم لزوم الإحتياط عند وجود دليل شرعي ، وعدم استدلال بالإجماع وفي الضرر ، وعدم منافاة ذلك لحكمة التشريع ، فإن الذي لا يخمس باستعمال مؤونة شرعية مع الذي يخمس تواناً عظيماً ، مثل كمال الذي يساوي في شهر رمضان ، قبل مرور ثلاثة وعشرين يوماً ، بل ضرورة ، والذي يبقى فائدة بتبديل العمل ، مع عدم تنبيه الأئمة على ذلك إلّا إلى لزوم التوزيع في الصرف وهو ذلك مع كثرة الروايات وإطلاقها وكونها في محل البيان ، وليس هناك نادر من الروايات الدالة على أن الخمس بعد المؤونة في صورة الإحتياج إلى الصرف من الأرباح .

وعلية الشهيدان في المسالك ولزوم التوزيع عملاً بالخفّن أو قال لأن التوزيع هو ما يقتضي العدل ، وهذا أيضاً غير صحيح لما أتت من باب الدليل على الأخذ من ربحه على إطلاق الروايات ، ولعدم وجود مورد للعدل وذلك لعدم وجود خصم عليه بعد لعدم وصول رأس سنته الخمسية .

(٢) لو وجد خلاف قيمتها من ربحه أثناء السنة الخمسية ، وبتعبير آخر الظاهر من المؤونة في قوله: الخمس بعد المؤونة خصوص حاجاته المعيشية التي هو بحاجة إليها فعلاً والظاهر أنه لا خلاف في هذه المسألة .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٦٥ : المناط في المؤونة ما يصرف فعلاً لا مقدارها ، فلو قتر على نفسه لم يحذف من خمسه بمقدار التقتير ، كما أنّه لو تبرع بها مؤونة لم يستثنِ ما في مقدار التبرع ، وإنّما يخمس جميع الأرباح التي بقيت معه فعلاً آخر سنته الخمسية(١) .

(١) وذلك لأن الباقي هو الذي بقي فعلاً آخر سنته الخمسية سواء قتر في نفسه أو تبرع غيره بالمؤونة ، المهم أن الباقي هو الربح فعلاً ويجب تخميسه بلا إشكال ، ذهب إلى ذلك علماننا كافة كالسيد عبد الهادي الميلاني وصاحب الجواهر والسيد الحكيم والسيد الخوئي . رحمهم الله جميعاً .

(١) وهي ما رواه في يب بإسناده . الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك ، فاختلف أصحابنا موالينا بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ، فقال : و يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم وضياعهم؟ . قال : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ، صحيحة السند ،

٢١٤