الخمس
صفحة ٢١٠ من ٤٠١

بالتكسب ، ولو كانت قبل حصول الربح ، على هذا مسيرة كل التجار والعقلاء والملاحين وغيرهم .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٦١ : المراد من المؤونة ، مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح . هو ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله . من المأكل والملبس والمسكن وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وضيوفه وأضيافه اللازمة لم يندر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً ، وكذا ما يحتاج إليه من سيارة أو خادمة أو أثاث بيت أو كتب ، بل ما يحتاج إليه في تزويج أولاده أو ختانهم ، وما يحتاج إليه في الأرض ، مع مؤونة الزواج وأولاده أو عياله ، إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه . ولو زاد الصرف على ما يليق بحاله بعد سفها وسرفاً بالنسبة إليه لا يحسب منها ، وكذا ما يحتاج إليه بعد شأنه لو يخمّسه ، نعم يبني بينا فوق حاجته العرفية ، أو يعمل عملاً غرض لولده هؤلاء عند شأنه العرفي ، فإنّه يجب عليه تخميس ما أنفقه من المقدار الزائد ، لأنّه لا يدخل في مؤونته العرفية اللازمة(١).

(١) ما ذكروه: واضح ، الموضح أنّ معنى المؤونة هو ما يكون الإنسان بحاجة إليه فعلاً في معيشته . فهي بالتالي شاملة للضروريات والإحتياجات عند العلماء ، كالهدية والحجّ والزيارة المندوبين والرحلات الترفيهية العقلائية وبناء المساجد وعمارة الحسور .

أمّا مقدار الإنصراف يحيي ما زاد على فاضل الفطور الباقي العادي فإن كان من المستحبات فهو يخمّس ما أهم مؤونته بهما حتى . لأنّه راجح شرعاً لكونه من فعل الخير من أصل المؤونة من الأولى ، والمكل يخرّجها على نيل مرضاة الله وعالى لكنا ، مخالفين في ذلك ما ذكره في المتن .

نعم إن كان الموضوع عند العلماء من جهة الشرع ، وهما واحد عند مصداقا ، فقد يكون مؤونة لأنّ الإنسان ليس به ولكن إليه . فإنّه ما عرف الميزان أنّ مؤونته يصرف فعلاً من معيشته عند مؤونة هؤلاء العلماء من جهة عند الفقير ، ولو زاد الصرف عرف قدر من الميزان عند الخير اليومي ، وأمّا فاضل المؤونة عن سنته الخمسية ، حالف لا يصرف ، وحينئذٍ غاية المؤونة العرفية مؤونة العرفية بأنّ معه أو أراد ربط شخص آخر ، كما لو أراد أن يخمسها معتمد الحال متعمداً قطعاً عن الإسراف ربح ما زاد عظيماً سفاهة أو سيارة مؤونة لكنه على ربه التزم إلّا بالزيادة وقد يجب عليه مؤونة الزائد عن مؤونة الإلتزام . أنّ يخمس المقدار الزائد عن حاجته .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٦٢ : إذا بقي مع المكلف بـ آخر سنته الخمسية ، مالا ولكنه كان بحاجة ماسّة

٢١٠