الخمس
صفحة ٢١١ من ٤٠١

إليه في العام الأولى من العام التالي لتوسعة تجارته ولعدم قدرته على تحصيله في العام التالي ففي هكذا حالة لا يجب تخميس المقدار الذي يحتاجه جداً ، فإنه من المؤونة اللازمة عرفاً ، حتى وإن حقيقة من مؤونة سنته التالية ، فإذا كان الشخص ضعيفاً مالياً ومعيشياً وكان بحاجة ماسّة إلى رأسمال ليطور عمله الضعيف لكي تصير حياته عادية ، فكان يقتر على نفسه لكي يجمع بعض المال لمدة سنين ليشتري مثلاً سيارة مستضعفة ليعمل عليها ، أو ليشتري بعض الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات التجارة للنجار وآلات النساجة للنسّاج وآلات الزراعة للفلاح، ففي هكذا حالات لا يجب تخميس ما جمعه من مال(١) .

(١) ذكرنا سابقاً في مسألة ٥٩ أنّ المكلف إذا استفاد خلال سنته أكثر من مؤونته فاشترى وتصرف وبقي معه آخر سنته مالاً أراد أن يتاجر به ويتخذه رأس مال له في تجارته في عامه الآتي أيضاً لحاجته إليه ، فهذا . عند السيد اليزدي . فائدة فضلت عن مؤونة سنته السابقة ويجب تخميسها على الأحوط كما في متن العروة ولو من باب الإشكال في استثناء مؤونة سنتين من أرباح سنة واحدة لأن هذا يستلزم القول بجواز استثناء مؤونة عشرين سنة لعدم الفرق بين سنتين وثلاثة وعشرة وعشرين سنة ، فلا بد من الإحتياط .

أقول : لا مشكلة في ذلك إن كان محتاجاً جداً فعلاً إلى هذا المال في تجارته لمعيشته في السنة التالية فهذا أجلى مصاديق المؤونة اللازمة .

ولكن أن تنظر إلى المؤونة بالنظر العرفي فتقول : هو يرى شدّة الحاجة اليوم لهذا المال أو إبقاء بيت أو لتمتلك الأغراض الفلانية ، لكن في الأيام القريبة التالية من سنته الآتية ، وهو ضعيف معيشيا ومالياً ولا يستطيع على شراء ما يحتاج إليه في السنة القادمة إلّا اليوم أو بتجميع مال طيلة السنة حتى يشتري سيارة متواضعة ليعمل عليها أو آلة الحرث مثلاً ليعمل عليها . فهو يجمع مالاً طيلة سنة أو سنين ويقتر على نفسه حتى يستطيع على شراء الأمر الفلاني المضطر إليه بعد رأس سنته الخمسية ، ففي هكذا حالة يصدق على هكذا أمور أنها مؤونة لازمة وحاجة ماسّة ، ويستصحب الفقيه أن يخمس لكل هكذا إنسان ضعيف .

لكن على أن لا تكون الحاجة بعد أشهر ، وإنّما بعد رأس السنة الخمسية بعدّة أيام ، فهذه يطلق عليها عرفاً أنه بحاجة فعلا إليها .

ولكن أن تعتبر عدم وجوب التخميس من باب العنوان الثانوي ، فقد روى في يب عن سعد

٢١١