قلت لي عن الله؟ قال : كيف نزى في شراء من المسلم أرض الخراج ؛ و من نبيع ذلك في أرض المسلمين ؟ ، قال قلت : بيعها أنّي نبيع الله من المسلمين عنه ، ثمّ قال : لا بأس بأن نبيع منه، ويعمل عليه وعلى المسلمين عنه ، إنّما للقلسجين أنّ خراجهم منه و الإباحة، راجع آخر يطلب الأقوال في هذا الكتاب.
* * * * *
وأمّا لو لم تدخل الأرض في البيع وانتقل الخمس مع البيع منه الآثار، دون الأرض، وأنّ للذمّي حقّ الاختصاص في الأرض فقط فلا يجب عليه الخمس(١).
كما أنّه لا يأخذها منه أهل الذمّي حين الأخذ فيها أحدها به فيخرج خمسها، أي خمسها منه، وذلك للأهم مالكون لرقابها وقد يجوز لهم بيعها.
مسألة ٤١ : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائها أو انتقلت من الذمّي بعد الشراء إلى مسلم آخر كما لو ورد المسلم على بعد الشراء أو غيرها، وانتقلت إلى وارث الذمّي أو رضا المسلم أو ورث الذمّي إلى البائع المسلم بإقالة أو غيرها، فالظاهر ثبوته في ذلك(٢)، بل لأحدهما خيار فسخ كهذا.
(١) لأنّه لم يشتر الأرض، فلم يملكها، فلا خمس عليه فيها.
(٢) لأنّ الذمّي اشترى أرضاً من مسلم وانتقلت منه بعد الشراء سواء كان منه إلى مسلم آخر أو بقيت على ملكية الذمّي، فإنّ هذا على الذمّي الذي اشترى أرضاً من مسلم آخر، المهم أنّه ملك الأرض. نعم في الذمّي الذي اشترى أرضاً من مسلم وانتقلت إلى وارثه فلا يجب الخمس على الوارث بإخراج الخمس منه، وذلك لأنّ أداء الخمس فلا انتقلت إلى وارث الذمّي، فإنّه يجب على وارث الذمّي بإخراجها. أمّا لو لم يجب الخمس على المسلم فلا، وذلك بناء على أنّه لا يجب على الكافر بعد إذا الإسلام، نعم لو دخل به على الذمّي إن صار فيما عاد الخمس، وذلك أنّ الذمّي إلى البائع المسلم فسخ أو غيرها ليس عليه الخمس بإقالة، وانتقال الأرض إلى وارث المسلم القائم من الأمر.
فمن المتّفق عليه أنّه لا يقال إنّ الخمس إطلاق سببيّة الشراء فمن الجزم والوجوب حتّى ولو مات الذمّي قبل أن يخرج الخمس منه على المسلم وانتقال الأرض إلى وارث
‹