قسم أخذه بالقيمة » يقول صاحب الجواهر تعليقاً على هذه الرواية وعلى هذه القسمة فهو عامل بها، أي بهذه الرواية وعرضنا جميل وها د :
ولا يهمنا أن هذا القول خلاف المشهور فإن القسمة منها أجمعت الروايات وفتاوى العلماء على أن أموال المسلمين وعبيدهم ترجع إلى أصحابها إلا الأصليين بلا مقابل .
إذن الخلاف بعد القسمة ، وأمّا قبل القسمة فقد أجمعت الروايات والفتاوى على أنّها ترجع إلى صاحبها .
٤- قال صاحب الجواهر ، تعليقاً على هذه المسألة : ، ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله لو أحدث مال المسلم من الكافر على وجه الاغتنام بالقهر ، أما إذا أخذه سرقة أو نحو ذلك أو لم يزل ملك المسلم عنه بأن أخذ منه على وجه الإكراه فلا إشكال في عوده إلى مالكه من دون فرق بين قبل القسمة وبعدها وقبل الأخذ جاعلاً ، وذلك لعموم قوله ﷺ « إنّ المسلم أحقّ بمالـه أينما وجده وغيره وغيره .
ولو علم أحد الجيش بمال المسلم قبل القسمة فأخذه وجب رده ، وكان صاحبه أحق به بغير شيء ، بأن يبطل القسمة من أصلها . ولو علم المشترك الذي في يده مال المسلم أخذ منه بقيمة قسم أخذه بالقيمة » انتهى .
ولو علم المسلمين من المشتركين بينما علامة الإسلام لـم يعلم صاحبه فهو غنيمة لظاهر اليد مع احتمال صحتها ، وقد عبّر بنزيد منها مكتابة عليه ( انتهى ) .
وهو صحيح لا ريب فيه .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
نعلم أن السلب مفصول من أهل الحرب فلا بأس بأخذه وإعطائه خمسه وإن لم يكن حرباً فعلاً مع المنصوب منه ، وكذا إذا كان عند المقاتلين الحربيين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها(١) .
(١) وذلك لعدم احترام مال الكافر ، إضافة إلى صدق الغنيمة على ذلك ، وهو متسالم عليه بين الأصحاب .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٤ : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً .
(١) الجواهر ٢١ كتاب الجهاد ، ص ٢٢٦ .
٣٠
‹