(١) استشكل بعض علماننا في ذلك كالإمام الخميني والشيخ عبد الكريم الحائري والسيد أحمد الخونساري .
أقول : بناءً على مبنانا ، من عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة السوقية مطلقاً سواء فيما اتخذه للتجارة أم للاقتناء ، لا يكون مندناً مطلقاً ، لعدم تحقّق الربح فعلاً ، بل لا دليل على ضمان هذا الارتقاع، والأصل البراءة .
خاصة إذا كان عدم البيع طمعاً في زيادة القيمة ، حيث إنّه لا يكون مقصراً ولا مفرّطاً في إتلاف الخمس .
ثم هل يجب خمس تلك التجارة إن بيعوا بضاعتهم عند انتهاء سنتهم الخمسية أو قبيل انتهائها رغم عدم علمهم بهيوط القيمة بعد انتهاء السنة وإلّا ضمنوا خمس هذا ؟! إنّ هذا لشيء وعليه ، خاصة إذا كان الارتفاع فاحشاً ، ثم لو كانت قيمة البضاعة ضمن دينارا ثم ارتفعت أواخر السنة إلى مائتي دينار ، ثم هبطت بعد البيع إلى ثلاثين الضمين ، فهل يجب على هذا التاجر أن يدفع خمس مقدار هبوط القيمة الذي يساوي ٣٦ ديناراً ، مع أنّ البضاعة تساوي عشرين ديناراً ؟ !
والصحيح عدم ضمان المالية وذلك لو افترضنا هو نفس العين ، ومثلها ما لو غصب شخص بضاعة وأعادها عند رخّص فإن قيمتها هابطة فلا يضمن عليها لا تعينية ولا قيمتها ، وذلك لقوله: على أنّ ما أخذت حتى تؤديه ، ولا دليل على ضمان المالية .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٥٥ : إذا غرس بستاناً وغرس فيه أشجاراً وغيلاً للإنتفاع بثمرها لم يجب الخمس في ثمر تلك الأشجار(١) ، وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بهذا البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي ثمر أشجاره وغيله .
(١) للسيرة المتشرعية في عدم تخميس هكذا زيادة إن اتخذ أصل هذه الأشجار مؤونة أو للاستيفاء وليس للاكتساب بها فلا يكون هذه الزيادة المتصلة فائدة ورأو ربحا ، خاصة أنّها لا يضمنون بيعها ولا ينظرون إلى نموّها كمائدة إضافية ، ومع الشك فالمورد مجرى لأصالة عدم تعلق الخمس فيها .
وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل أشجار هذه الحائط بأن طلبها أصالة من باب الزيادة المتصلة والزيادة القيمية ، فقد بحثنا حكمهم وجوب الخمس . كالميرزا البزدي في العروة ، وقال
‹