الكنز ، فلا وجه للدعوى أنّ من الأنفال أنّه ينتقل إلى الإمام لأنّه وارث من لا وارث له ، وإذا هو كنز عرفاً يأخذ منه حكم الكنز .
كما أنّه لا وجه لقول هذه المسألة مضافاً لما رواه في رواية الحسين الصحيح ، عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن أبي عمير عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم(عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة فلم يزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ؟ قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها ، وذلك لأنّ المنزل في بعض بيوت مكّة فإن التنزّل في بعض بيوت مكّة للحجّ أو العمرة لا يخفى ولا أصل لأهل الأرض هناك ، وثانياً : إنّ السبعين درهماً هي دون نصاب الكنز ، فاقتراناً متضمّنة عن ملك أهلها ، على أنّ الإمام لم يذكر وجوب التخميس إنّها فاضلة إذن ليست ناظرة إلى الكنز .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٦ : الكنز المتعدّد لكلّ واحد حكمه نصاب بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها عند النصاب ولكن بلغ مجموعها النصاب لم يجب فيها الخمس ، وفي جوف الدابّة وبين الكنزين الواحد المدفون في مكان واحد ، في ظروف متعدّدة يضمّ بعضها إلى بعض لأنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن بعد جنسها(١) .
(١) تقيّد الروايات لو بلغ النصاب ، إذا بلغ النصاب ، وممّن قبل أن ينظر إلى كلّ كنز كنز ، فإذا بلغ النصاب يضمّ الخمس ولا فلا ، وعدّة عناية قول المولى و أكرم العالم ، وإن بلغ النصاب لكلّ رجل رجل فإذا علمنا أنّه يحلّ وجب إكرامه وإلّا فلا .
ثمّ إنّ تعدّدت الظروف في حفرة واحدة من المجموع أنّها أنّها كنز واحد عند اعتبار بلوغ النصاب في المجموع ، فإذا كان ذلك على العرف .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٧ : إنّ الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج بحدّ النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس وإن لم تكن كلّ واحدة منها بقدره(١) .
(١) إلى ب ٥ من أبواب اللقطة ح ٣ .
٧٤
‹