سنة الربح فإنّه يجوز شراؤها من ربحه حتى وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً(١).
(١) هذه المسألة إجماعية بل لا شك فيها ، فإنها مؤونة واضحة حتى وإن بقيت للسنين الآتية فيما من شأنها البقاء كالأثاث والسيارة ، والمفروض بقاء الحاجة إليها .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٦٤ : يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه بأن لم يتعلق به أصلاً أو تعلق وأخرجه ، فلا يجب إخراج المؤونة من خصوص المال الذي لا خمس فيه ، كما لا يجب التوزيع بين أرباح السنة وبين المال الذي لا خمس فيه(١) . ولو كان عنده أغراض أو دار أو غير ذلك من ضروريات معيشته فما لو يتعلق بها الخمس . بحيث لو لم يكن عنده ذلك لكان من مؤونته . فإنه لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة وحذف قيمتها من ربح آخر سنته الخمسية(٢).
(١) الظاهر أن ما ذكره في المتن هو المشهور عند فقهائنا لعدم الدليل على كيفية الصرف من المؤونة أي غيره ، فيؤخذ بإطلاق الروايات . وبتعبير أصح يؤخذ بإطلاق الولايات للروايات . في قلت : أنّك إن أمكن لهم بعد مؤونتهم . وقلت : فهي في حلّ مما أعوزه شيء من حقّي ، إن لم يقيد المراد بهذه الناحية . فقلت : هذه الروايات تقيد المسألة بالقيام عام في مقام البيان عن مذه الناحية . فقد ذكر أن من أعوزه من جميع الجهات بعد مؤونته من جميع الجهات ، أو من ذلك بل تنبه الجهة لأنّ النكير من الناس لمعوهم مال لا خمس فيه أو أخرجوا خمسه ، ومع ذلك لم يقيدوا الإطلاق ، وعدم الإطلاق ، ولكن قوله: الخمس بعد المؤونة من خصوص المال الخمس ، وإن توسعنا ذلك أنّ تنحلق بالرواية الواردة من وجوب التوزيع من المؤونة من الصرف من فعلهم بأنّ المال الخمس أي في غير الربح إذا كان له مال آخر كذلك .
ومع ذلك قال المحقّق الأرشي : يلزم إخراج المؤونة من غير الربح إذا كان له مال آخر لكنها بإطلاق أدلّة الخمس ، إذ بالنادر ما دلّ على أن يربح بها مؤونة هذه الموزّعة من خراج الإحتياج إليه ، فالمؤونة عند مؤونة لا توجّه أن الإجماع وفي أيضاً قائمة الإحتياج ، ثم ذلك يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة ، مال راتب تجارات السلطان وزراعاتهم ، وأكثر التجار والزراع ، وهو منافٍ لحكمة تشريع الخمس .
وفيه ما تعرفه من ثبوت السيرة المتشرعية على الأخذ مما له مال آخر هذا في الثاني ، ولم تقيد الروايات الأخذ من خصوص الحاجة من المعيّن ، فهي مطلقة وبعضها صحيح السند كصحيحة أبي علي بن
٢١٣
‹