شكٌ في أنّ التركة الميت فيها الخمس أو ليس فيها فإنّها قاعدة اليد هي التي تثبت فيها الخمس ، أو أقول : هذا الحال كان لزيد ، فهل أنّ في ذمّة الميت أم لا ؟ فإنّ مقتضى الاستصحاب هو عدم وجود خمس في تلك المُلكية وعدم وجود خمس فيها ، وذلك لإحتمال أن يكون الشراء بالمال أو غير مخمّس في حلال أو أنّ ذمّة الميت أنّها قد دفعت ، أو كان عند ديون فوق ما معه من مال ، فلا يصحّ على الميت إخراج خمس فيما في ذمّ ذمّة .
أمّا إذا أردنا أنّ في ذمّة الميت الخمس فإنّ مقتضى قاعدة اليد ، ولو لم يكن مع المُلكية شيءٍ سابقاً ، فإنّ في ذمّة الميت لا تكون قاعدة اليد لإحتمال أن يكون الشراء بالمال أو غير مخمّس في حلال أو أنّ ذمّة الميت بأنّها قد دفعت ، أو كان عند ديون فوق ما معه من مال ، فهو من طريق في الديون ، وعليه إخراج خمسه في ماله أو غير ، إنّ الميت سنّته المُلكية الخمسية ، فلا يخمّس قبل أنّ الخمس سنّته المُلكية الخمسية وذلك من بقاء القوّة الظنّ القوّي لكونه وارثاً للمؤمن .
✻ ✻ ✻ ✻ ✻
مسألة ٥ : لا شكّ في وجوب تخميس ما يملكه بالخمس والزكاة والصدقة المندوبة
وإن زادت الصدقة عن مؤونة السنة'' ، وخاصةً ما نمت في غلائها فيجب الخمس أيضاً كما في سائر النماءات''.
(١) ذهب جماعة منهم الشيخ كاشف الغطاء والسيّد اليزدي والسبزواري إلى عدم وجوب الخمس فيما ملكه بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة ، وقد يستدلّ على ذلك بعدّة أدلّة :
الأول : ما رواه الكافي عن محمد بن سهل عن أبي محمد إذا الجعفري والمروزي وعلي بن محمد(بن سعد) معاً عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عن عبد قال : ساح الرضا﷽ بقال إنّ لي ضيعة ، فكتب إليه أبي : ﴿هل علي فيما زكّاه خمسٌ ؟﴾ فكتب إليه : ﴿لا خمس عليك فيما زكّيت﴾ ومضحّحة الحسن بن علي بن صاحب الخمس ، وذلك بتقريب أنّ قوله﷽ ﴿لا خمس عليك فيما زكّيت﴾ وذلك بتقريب أنّ قوله﷽ والإشكال متوجّه إلى سند ، فضلاً عن أنّ في رواياتها الكافي إشارة إلى أنّ أبا الجهد هو خمس وسيّد ذلك .
أقول : لا ربط لهذه الرواية بما ذكر ، وذلك لأنّ الرواية لو قول إنّه لا خمس فيما تعلّق به الزكاة من البهائم وكذلك إذا كان الخمس على قول إن يدخل بن يزيد عن أبي عبد الله الإمام إذا ، فهو صاحب الخمس ، فهي غير وارد بأنّ في هذه الأرض رواية لو رواية والإشارة بأنّ ما له صاحب الخمس غيري ، وأنّه ما له صاحب الخمس وله من الروايات المستقلّة .
ويتميّر آخر : إنّ الرواية غير ظاهرة فيها ، وإنّما يحتمل أن يكون قوله صاحب الخمس وإشارة إلى عدم وجوب الخمس فيما ملكه بالخمس ، فهذا الإمام إذا فهو صاحب الخمس لأنّ ذلك
(١) أصول الكافي ، أحكام الصدقة ، باب الفيء والأنفال ج ٢٣ .
(٢) ثل ١، ١١ من أبواب الفطنة ح ٦ .
١٩٦
‹