واضحة ، وأمّا إذا لم يسر فعلاً إلى الحج فإنّه يجب إخراج خمسه ، كما قلنا لأنّه فائدة واضحة عرفاً .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٧١ : الدين والنذور المالية والكفارات المالية إذا كان نادياً لأدائها هي من المؤونة(١).
(١) بلا شك ، كما أنه إذا في الإقتراض هو مثال لنسبي حصل وترتب عليه مال في الذمّة ، وإلّا فإنه يوجد من جانب أخرى لها نفس حكم الإقتراض ، كما لو قتل شخصاً غير معتمد وهو ذلك من الجنايات والغرامات والنذور والكفارات المالية بالنادي إلى أدائها في ذلك مال في الذمّة ، فإن كان نادياً لأدائها فإنها تكون من مؤونته ، وإلّا فلا . نعم إن لم يكن نادياً لأدائها فإنها لا تستثني من أرباحه حتى وإن كان عليه دفعها ليحكاما بدفعها .
فإن قلت : إنّ وجوب دفع الديانات والنذور والكفارات هو أمر تكليفي لا وضعي فإن نفسه فلا يصير متعمد لجب عليه أن يدفع إلى أوّليائه الدين وهي عليه أن يؤدّ الإيل والمال والغرم والأدب ، فإنّما به هو الفعل ، نعم أداء الفعل يستلزم دفع المال ، ومن ذلك أنّه إذا شاء فإن الواجب عليه الفعل وهو إعتاق النذر ، أي دفع المال ، أي أنّه يصير في ذمّته دين ، ومن أعطي يومأ متعمداً في شهر رمضان فإنه يجب عليه الصيام أو إطعام ستين مسكيناً ، أو أنّ أطعم ستين مسكيناً يصير ديناً في ذمّته من الديون ، وعلى هذا الأساس من إنّ يدفع الشخص ما عليه ولو من غرامة جناية أو نذر أو كفارة فإنّ عليه على نفس الأموال جوازاً ، أن تخمّس كلّ فاضل مؤونته ولا يستثني منها هذه الواجبات الفعلية .
قلت : لو صار حصل دفع سنة مليون ليرة مثلاً وعليه من الديون أو النذور أو الكفارة في شهر رجب مثلاً فإن المفروض أن يخرّ مؤونة سنته الخمسية وهو في شهر رجب مثلاً فإن كل العرف يردون أنّ مقدار ما عليه أداءه هو من مؤونته اللازمة ، والمؤونة تستثنى شرعاً بلا شك ، وهذا ما يقال العقلاء أيضاً . نعم لو شكّ في صحّة ما ذكر في الإشكال ، فإن الواجب الفعلي فهو إذن من المؤونة عرفاً ، وإلّا العرف بالعقلاء يردون أن المؤونة مليون ليرة فإن الناقص الفعلي فهي إذن من المؤونة عرفاً ، ولا الشكّ في وجوب إخراج خمس المليون ليرة ، والأصل العدم .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
٢٢٠
‹