الخمس
صفحة ٢٠١ من ٤٠١

من المهر مثلاً ، أي أدّاه .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

نعم إذا باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن . هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إيقائها في ملكه الاقتناع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها وغير ذلك ، وأمّا إذا كان المقصود الإتجار بها فلا يجب إخراج خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إلّا إذا باعها وأخذ قيمتها.

(١) قال بهذا صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري ، واستقربه في الحدائق والغنائم فإنّهم اكتفوا في صدق الربح والفائدة بمجرد الزيادة الفائدة وظهور الربح في أمتعة التجارة ولا يحتاج الأمر إلى البيع والاقتناص .

ومنع ذلك السيد أحمد الخونساري والسيد حسين البروجردي والسيد عبد الهادي الشيرازي قائلاً بعدم وجوب الخمس فيها إلّا إذا باعها .

أقول : الصحيح هو الثاني ، وذلك أنّ الربح الفعلي في التجارة ، بخلاف التجارة ، لا يحصل إلّا عند انقضاء العروض أو بمجرد ارتفاع القيمة ، وإن كان ارتفاع القيمة السوقية في الربح بالقوة ولكنه لم يحصل بالفعل ، وبتعبير آخر : القيمة هي أمر اعتباري يرجع إلى مدى رغبة الشارين للغرض ، فقد يزول قيمة السيارة الفلانية بمثرة لأنّه أوصمهم وعندهم برهة قد بأقل قيمة وفي البلد إذا زادت قيمة السيارات في هذا الصيف، إلى حدّ الضعف فإنّهم لا يربح هؤلاء إن باعوا قبل البيع الفعلي حتى يبيعوا ، وعليه لا يجب إخراج خمس هذه الزيادة القيمية إلّا إذا باع العرض وتحقّق الربح بالفعل ، ولا أقلّ من الشك ، والأصل عدم تعلق الخمس حتى يحصل الربح الفعلي .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٥٤ : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة ، وذلك لعدم تحقّق الربح الفعلي في الخارج.

٢٠١