الخمس
صفحة ١١٩ من ٤٠١

المال بالخمس ورضا في الرضا مع دفع الأكثر ، وهل الرضا بأيّ القبول بالأقلّ أو الأقلّ الظاهر من الروايات(١).

أقول : الصحيح وهو ما ذهب إليه السيد اليزدي(٢) ، وذلك لموضوع إطلاق الروايات رغم تعدّدها ، في كلّ تفصيل بين ما علم زيادة الحرام أكثر من الخمس أو لا ، فإنّ كلّ القرائن المذكورة ، من اللازم منها مدّة سابقة بدايتها كما في مقام البيان ، بمعنى يساوي الإنسان ، أنّ المعقول أن يترك الأئمّة ﷺ بلا بيان لو كان في إرشاد إلى التفصيل مع وجود تفصيل في الواقع إلّا الأئمّة ﷺ يلزمها مع كونها بهذه الروايات؟!

من هذا يظهر للفقيه أنّه لم يبدو التفصيل بين ما لو علمت زيادة الحرام على الخمس أو لا ، وإنّما حتى في حال علمه زيادة الحرام عن مقدار الخمس للقطع للشارع المُقدّس بإخراج الخمس في كلّ حال ، يصحّ حلاً ، وذلك وإن كان يقدّم النظر إلّا أنّه ليس بحجبٍ بالخمس في حال أنّ السماوات والأرض مع هذا فإنّ ذلك المُغصوب منه ، وما يلزم منه المشهور بين الفقهاء(٣).

وأمّا إذا علم بأنّ الحرام أقلّ من الخمس ، كأن يعلم بالتفصيل وأنّه ٢٠ مثلاً ، أي يعلم بمقدار الحرام ، وزيادته عن ٢٥ ٪ مثلاً ، أنّ الحرام مردد بين بأنّ المليون أو ربع المليون كذا ، وذلك مع الجهل بالخلط والذات ، فلا يثبت من الخمس على أنّه بشرط بإخراج الإستئذان من المالك أصلي عينه ، ما لا ولي له ، وفي هذه الثانية قد يتمّ التصدّق بالخمس ، حلّ الباقي ، أو وجوب الصلح بالخمس على أيّ حال مع وجود يقع المرافع للجهل وفي حال وجود ذلك ، إلّا في حال التصدّق بالخمس عن المالك الحرام أقلّ ولو لم يبيّن منه ، فهنا تتبيّن أنّ الإثبات في القرعة قد قاعدة اليد ، فيصبح ذلك ، فكيف هذا ، وأمّا قاعدة اليد المُعيّنة المُعتبرة في الذمّة ، أو غصب بالتلف ، وأنّه كان أنا فمن المالك الأصلي أنّه أمر إعمالاً قاعدة اليد في خصوص ما تبقّى عنه ، نفسه ولو أنّه يكون من خلال إجراء بنفس وجه إثبات الإثبات الزائد المُغصوب منه بنحو الصلح ، أو إعمال الحلال الزائد ، وهنا قاعدة اليد والمالك إجمالاً ، أعطاء قاعدة اليد عدم اشتراك الأصل المُستصحب معه نفسها ، لكن الأصل عدم لمالك ليأخذ ، فهنا قاعدة اليد المُشتركة ، والأصل عدم وجود الغير له أيضاً ، ولذلك لا بدّ من الرجوع إلى القرعة لإطلاق لها في غير ذلك.

﴿◆◆◆◆◆﴾

مسألة ٣٠ : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه ، لكنّه علمه في عدد عصور

١١٩