أجيبه ، فقلت له : يجب عليهم الخمس ؟ فقالﷺ : (في أيّ شيء ؟ فقلتﷺ في أمتعتهم وصنائعهم) (ضيائهم) ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ، فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . صحيحة السند . فلاحظ من خلال هذه الصحيحة أنّ أبا علي يسأل الإمام أنّه يجب الخمس في أمتعتهم وأنّهم ـ إذن كان يقومون الكثير منه وأرباحه ـ ومع ذلك لم يكن أئمّتنا يتبعونهم على ما فاتهم ، وهذا يعني أنّهم لم يكونوا يخمّسون كل خمس ما خصوص خمس آخر السنة عملاً وبما لأنّهم قبل ذلك ، وذلك لو فحص أنّه يجب الخمس فيما فات . إلّا أنّه عجيب من أنّ الذين كانوا يأخذون الأخماس لم يأخذوا من المؤمنين المتساوي على المستوى الواقعي ، إلّا أنّه عجيب من أنّ يأخذ أصحاب الخمس الشرعي . فقط خمس مؤونة المؤونة المالية . ثمّ إنّ ما يأخذ الأصحاب الواقعي بنحو الكلي في المعيّن لا يخرّب أصحاب الخمس عليهم ، وكان دافعو يخرجوهم وأنا أبرئهم ، وتسعيداً لهم لتطهير أموالكم على نحو ما رخّص لهم الخمس بالنيابة عن الإمامﷺ . في ولايته الحاكم الشرعي أن يتصرّف عن ما تصرّف الإمام .
إنّه : بعد قاعدة بقيّة الأخماس يستفيدوا أنّه فلا ، نعم ، الحاكم الشرعي الذي إحتياطاً بالنيابة عن الإمامﷺ ، فإنّ على الحاكم الشرعي أن يتصرّف عن ما تصرّف عن الإمام .
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
مسألة ٧٨ : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما قلنا ، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي(١) .
(١) لو تصالح المخمّس مع الحاكم الشرعي لينابيع بالخمس ، تارةً يفرضها الحاكم الشرعي على المخمّس ، فيكون الخمس مالاً للمخمّس ، ويبقى الحاكم الشرعي وكيلاً ، تارةً يطلب منه الحاكم الشرعي أن يتاجر بالخمس أثناء السنة الخمسية ، فعلى الأول من الخمس يكون التاجر للمالك والربح يكون بالوضع للمالك ، وعلى الفرض الثاني من الطبيعي أن تكون الأرباح لمجموع أصحاب الخمس ، إلّا إذا اشترط على نحو ما تقدّم في أنّ تكون الأرباح لمجموع أصحاب الخمس .
ثمّ مؤونة انكشاف وجوداً عليها من عامة السابق لم يكن منها فساد الصلح السابق مع الحاكم الشرعي أنّه فيما حصل الإشتباه ، لأنّه تبيّن أنّ الحاكم تبيّن أنّه أخذ حقاً أكثر مما يجب أو أقل ، فإن كان قد حصل خطأ ولم يلتفت عليه .
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
مسألة ٧٩ : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، ولو أخّر التأخير من باب الإرفاق كما مرّ ، وحينئذ لو أخرجه
‹