الخمس
صفحة ٢٠٦ من ٤٠١

البائع بعد انتهاء سنته فيخمّس الخمس (١) إلّا إذا كان من قصده الخمس فإنّه أن شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار، إذا لا فرق بينهما . لكن إذا أنّك عرفت عدم وجوب تخميس ارتفاع القيمة السوقية فعلاً مما أنّ موضوع لهذه المسألة ، ذلك لأنّه لم يتحقّق الربح فعلاً ، فلم يثبت الخمس ، طالما لم يبع الأشياء المشتراة ، فإنّه إذن أن لم يقيل البائع فلا شكّ .

(١) ذلكَ لتنوّع بانتهاء السنة الخمسية ، وولاية ما فيه الخمس عن نفسه بعد أن يثبت الخمس للفقير، فإن غالب البيع ليس له ولاية فعلية مع المؤونة، وذلك سيكون بهذا الخمس للخمس بمضي عدد فضولياً ثني للفقير المعتاد للخمس أن يصاحب الخمس أرواحاً يقدمه القدماء وإلّا كذا الإطمئنان بالخمس بعض فضولياً ثني للفقير على بعض أصحاب الخمس أرواحاً يقدمه للبائع الذي يبيع بهذه الصفقة ، ولكن لم يتمّ أن ينصرف أصحاب الخمس أن يثبت الخمس .

ثم إنّ الإقالة من صحة البيع ، فإن من جراء الإقالة يقدم كانت مالكاً حقيقة وليست فسخاً له من حين البيع ، وذلك بدليل أنّ نتاج البيع قبل الفسخ يكون للمشتري قطعاً ، لكونه هو المالك الواقعي قبل الفسخ ، وعليه لا تكون الإقالة في الواقع إلّا فسخاً عملياً جديداً ، يأخذ معاملة جديدة كاشفة عن صحة البيع منذ حدوثه أو السابق .

نعم لو كانت الإقالة أتت بنحو إنشاء الفسخ لذلك فلائدة من النشؤون الفعلية العرفية للإنسان ، وتكون هذه المعاملة الجديدة بمثابة الهبة وسائر عقود العقلائية ، وعليه يجب الخمس بعد ، وقد ذهب إلى هذا القول جماعة من علماننا كصاحب الجواهر رحمهم الله جميعاً .

هذا ، ولكن على مبنانا ، من عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة السوقية في أموال التجارة، لا موضوع لهذه المسألة ، ذلك لأنّه لم يتحقّق الربح فعلاً طالما لم يبع الأشياء المشتراة ، فإنّه إذن أن لم يقيل البائع فلا شكّ .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٥٩ : يجب إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال في رأس الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً وأراد أن يجعله رأس مال للتجارة ويتجر به ، فهذا الرأس المال أوّلاً يخرج خمسه أوّلاً ثم يقيم به الإتجار به ، إلّا إذا كان بحاجة ماسّة إلى رأس المال المضاف من رأس المال فحينئذٍ لا يجب خمسه(١).

٢٠٦