(١) إذا استفاد خلال سنته أكثر من مؤونته الخمسية ويتصرف بها معه آخر سنته مال زائد أن يتجر به ويخمّده رأس مال له في تجارته في عامه الآتي أيضاً ، فهذا لا شكّ في كونه فائدة فضلت عن مؤونة سنته السابقة ، ولا وجه ، بالعنوان الأول ، لاستثناء مؤونة سنتين من أرباح سنة واحدة ، كما لو اشترى شجراً صغيراً ليتاجر به إذا كبر ، أي في طول السنة الآتية حينما يثمر فإنه يجب عليه أن يخمس الشجر لأنّه رأس مؤونة سنة رغم وإن هو من مؤونة السنة الآتية ، ومثلها ما لو اشترى بضاعة ليتاجر بها في سنة رغم وإن منها إلى آخر سنته الخمسية فإنّه يجب عليه أن يخمسها .
هذا ، ولكن مع ذلك إن كان محتاجاً جداً لرأس المال في التجارة لمعيشته فهذا لا شكّ في أنّه يدخل في مؤونته عرفاً ، وقد مرّ معك في روايات مستقلة استثناء المؤونة قبل التخميس . أنظر إلى أقوالهم: ... الخمس بعد المؤونة و و الخمس مما يفضل من مؤونته ، و و إذا أمكنهم بعد مؤونتهم و و عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان(١) و وغيرها ، ولا شكّ في أنّ تصدق و المؤونة و على المال الذي يبقى معه آخر السنة إن كان المال يستحقّ الخمس فإنّها لمعيشته ، كما لو أراد أن يتخذ رأس مال للتجارة ، وهو محتاج جداً إليه ، وذلك ومعه المعيشي والمالي ضمناً ، وكان بحاجة للتوسعة على عياله وليحسّن مؤونته العيشية بالشكل الطبيعي والعادي ، بل هذا ينبغي أن يكون واجباً عقلاً أيضاً .
ولعلّه لهذا قال الميرزا القمي في غنائم الأيّام ، أنّ من تتيمّم رأس مال إن احتاج إليه في المعاش هو من المؤونة ، وتبعه على ذلك الشيخ الأنصاري مذعنين أن ذلك من مؤونته لتوقف معيشته عليه .
هذا مشكلة في في القول باستثناء مؤونة سنتين فقط من أرباح سنة واحدة وذلك لحاجته الماسّة إليه في مؤونته الآتية .
ولعلّ أن يكون المثل قد بدأ بأنّه لا تستثني من أرباح سنة واحدة مؤونة سنتين بل وقد يخرّب المال الذي بعدها سنة أخرى على ذلك، أي حتى استطاع أن يخرّ بعدها بمئل الأشى أن يبقى وبعد بيع مؤونة هذه الأخرى ، هكذا تخمس أمر لم يخمس سنته رغم آخر بحاجته من البيت دون مؤونة سنته اللاحقة لما سنته هكذا أمر، هي مؤونة أو وغير ذلك .
نعم لا بأس بالاحتياط الاستحبابي ، لاحتمال أن لا يكون هذا المال ، الذي يريد إستثناءه ، من مؤونة سنة الأرباح السابقة وإنّما سيكون من مؤونة السنة الآتية .
(١) المصادر السابقة ب ٨ .
٢٠٧
‹