٩١
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
سقطت في البحر بفعل الزلازل وغير ذلك ، فإنها تلحق حكم المعدن الأصلي والحقيقي وهو المعدن ، وإن كان منشؤها البحر تلحق حكم ما يخرج من البحار بالغوص ، وذلك لأنّ المتصرّف من الغوص ، وهذا المعدن هو في تشكيل ما يخرج من البحر هو عادة ، كاللؤلؤ والمرجان ، وأمّا لو فرضنا وجود معدن لا تشكيل فيه عادة تكوينه وقعت في البحر بالزلزال مثلاً فإنّها لا تخرج عن عنوان المعدنية ولا دخل لها في عنوان الغوص ، أي أنّ المعدن معدن ولو سقط في البحر ثم خرج منه ، ثم خرج منه بالغوص بل بالغوص فإنّه يلحق حكم المعدن لا حكم الغوص ، وإن أخرج إلى الساحل بفعل الأمواج ، إذن المسألة موضوعية وتختلج إلى خبراء في هذه الأمور ، إذ لربّ الحكم عليه بأنّه معدن لانصراف المعادن إلى البر ، تعرف أن أصل المعادن المستخرجة من البحر من نتاج البحر أم أنه عرض عليه ووقع فيه بفعل النشاط هو والمعدنية بما تخرج البحر ، أي بما يخرج البحر ... إلى عملية الغوص .
والخلاصة أنّ ما استخرج من المعادن بالغوص حكم المعادن لا ذكرنا ، وأمّا ما هو من قبيل اللؤلؤ والمرجان فيلحق حكم الغوص ، أي حتى ولو بلغ إليه إلّا مع الشك ، ولا شك في المقام ، وعليه على المعدن الذي يتكوّن في البحر بالغوص أن يخرج فيه إلّا مع الشك ، ولا شك في المقام ، أمّا في المعدن الذي يتكوّن في البحر فهو غير المتعارف فيخرج فيه ما يقع فيه من غوص نصاب الغوص ، وعليه على المعدن الذي يتكوّن في البحر بالغوص ، أي بعد الشك بل تعلّق الخمس في المعادن عند بلوغه على مباشرة حتى ولو بلغ نصاب الغوص ، فإنّ في الشك في تعلّق الخمس في المعدن مباشرة فالاحتياط على بلوغه العشرين ديناراً لأصالة عدم تعلّق الخمس فيه مباشرة حتى يبلغ العشرين ديناراً .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٧ : العنبر إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن أخذ من وجه الماء أو عن الساحل ففي حكم العنبر(؟) وفي حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً(١) .
(١) لا شك في تعلّق الخمس بالعنبر بمصححة الحلبي السابقة التي قال فيها : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال(عليه السلام) : عليه الخمس و(؟) ولكن الكلام في العنبر في حقيقته الذي ومنشئه :
١ ـ ... نوع التحقيق الغوصي في المسوغ والاقتضاء أنّه نبات نباتي تكوّن في .
٢ ـ وعن التي كاشفي بالتذكية والتذكية والحقي والحلبي الذي في الشرائع كما قال في الجداديق وغيرها أنّه إن أخرج بالغوص فله حكمه ، وإن جرى من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن .
(١) ذكرت في أول باب الغوص .
‹