٩٠
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد من معادن الذهب والفضة ، هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس . ومصححة ابن أبي عمير ... السابقة أيضاً في غير واحد عن أبي عبد الله ... قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخمس .
تقريب الرواية الأولى أن معدن اللؤلؤ الذي يتكوّن في الصدف في البحر مع الياقوت من الجواهر ، معدن (وهو أحمر) والزبرجد (وهو أخضر) ، نوع الجوهر ، ذلك إذا بلغ يتكوّن عادة في اليابسة ، أي في البحر فوجوده في أرض البحر فإن فيهما الخمس إذا بلغت قيمته المستخرج منهما ديناراً وهذا في .
وتقريب الرواية الثانية هو نفس عنوان المعادن والغوص مع أن في الغوص ما هو معدن كاللؤلؤ ، لكن مع ذلك يجمع الشارع أن يأخذ بحكم الغوص ، وهو أمر عرفي أيضاً للانصراف المعادن إلى ما يكوّن في البر ، وانصراف الغوص إلى ما يكوّن في البحر وأن ثبت معدن .
على أنّ تخميس الغوص حتى ولو كان معدناً إذا بلغت قيمته ديناراً واحداً هو مقتضى الأخذ بالعموم القرآني المؤوّل ، وهو الغوص للاحتياط أيضاً .
وقد ذهب إلى هذا الرأي السيد الحكيم في مستمسكه والسيد الخوئي في مستنده والتقي الفقيه في مبانيه .
وخلاف على ذلك الشيخ المنتظري في كتابه خمس ما استظهره أن حكم المعدن أنّ لأنّ هو الظاهر من روايات الغوص من قبيل ما يخرج من البحر فهو مما يكون في قعر الماء على أرض البحر لا ما وصل إلى أعماق أرض البحر تحت الماء ، وعليه على الحكم بالأخير ، فإن أخرج بنفسه بنفسه معاند ، وما تعارف إخراج الغواصين هذا دخل لها بالغوص المتكوّنة تحت الماء على سطح أرض البحر بل المعادن الجاهية من ... على الغوص والاستخراج .
أقول : الصحيح هو ما ذكره الشيخ المنتظري ، فإن المتصرّف إذا من تعارفي من غير غير على غير البحر إن البحر بالغوص هو كاللؤلؤ وقرّاء وغوهما ، وأمّا لو فرضنا وجود ذهب على أعماق البحر وتحت أرضه فهذا حكم المعدن لا حكم الغوص ، فإن وقع منه شيء له بدخل في عوام المختفي وهو أنه المعدن لا حكم المعدن .
ووضّح هذه ما لكن منشأ هذا المعادن المستخرجة من اليابسة لكي يفعل الزلازل سقطت هذه اليابسة في البحر ، فإنّها أيضاً لا تخرج على غير المعادن والمعادن .
فالأمر إن الرجوع إلى منشأ هذه المعادن المستخرجة من البحار ، فإن كان منشؤها اليابسة لكنّها
‹