تكون مؤونة النقل من نفس الخمس ، إلا الواجب على المكلف إخراج الخمس من ماله لا أكثر وقد إنل في مستحقة بمقدار السرعة المتعارفة ، وعدم وجود حاكم شرعي في البلد أو وكيل عنه لتسلّم الخمس يبقى دليلاً ما ، لأنل هذا النقل هو خدمة لأصحاب الخمس ، بل إنل إخراج المخمّس نفسه من جيبه خدمة غيره هو في الواقع إحراز للمخمّس ، وهو متّبع بقاعدة الضرر .
أقول : إنل المسألة نظر ، فإنه قد ورد في الروايات و فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، وهذا أمر واضح عقلائياً لإيصاله ولو بعث به ، كما في مكانية الخلق على بن مهران عن الإمام الجواد صلى الله عليه وآله بإيصال الخمس مع بعد البلد يستلزم بذل مال دائماً أو غالباً ، وعليه فإنل الإمام الباقر صلى الله عليه وآله لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إليّ حقّنا ومعتبرة السند عندنا ، وما رواه علي بن أبي حمزة المغمّى ، فإنه قال و حتى يصل إليّ حقّنا و ولم يقل على لا حمزة عن أبي عبد الله الإمام صفو المال إذا كان يأخذ … الخ ، لا الإمام يأخذ من بين على شيء أيضاً ، يأكل وريّيه يأخذ منه فيه فلا حلال أو فطيّبة من أهل البيت ، وكذا ما عن الإمام زين العابدين صلى الله عليه وآله ، والتمي خمسه ، كما في مرسلة الصدوق في الفقيه .
هذه الروايات تخلق شك في عدم الضمان واحتمال كون إيصال الخمس إلى الحاكم الشرعي . ولو وكيله بنفسه ، أمراً تكليفياً مضافاً إلى وجوب إخراج الخمس ، وله أن أجور النقل في هكذا حالة على الحاكم الشرعي ، إلا أنل التكليف بإخراج الخمس ينصرف عرفاً إلى دفعه في هكذا حالة من بلده ، فالقدر المتيقّن على الأداء الواجب في البلد ، فقياس النقل لقياس الخمس بالزكاة قياس مع الفارق ، خاصة إنل السيرة ثابتة في إلزام الناس هي التي كانت ثم رمحاً صلاحياتهم إلى الإمام صلى الله عليه وآله بعد الشقّة .
○○○○○
مسألة ١١ : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إليه للمستحق عوضاً عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمساً ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر ودفعه عوضاً عنه .
مسألة ١٢ : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان .
(١) من أنه لا إشكال في النقل مع عدم تعريض الخمس للضرر والسرقة وعدم التأخير لأنل
‹