الخمس
صفحة ٢٥ من ٤٠١

بطرق بالعدوّ أنّه غنيمة أو أشبه بغنيمة الحرب .

بل ما يؤخذ من الكفّار بالمعاملة الربويّة أو الدعوى الباطلة يصدق عليه أنّه أخذ كان الناصب حيثما وجدته منه المسلم ، فإنّ للفقيه و خذ مال الناصب وذلك من غير احترام مال المؤمن ، ولعلّه لذلك قال المنع وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً أي مباشرة لعدم احترام مال الناصب ، وأمّا مباشرة دون استثناء مؤونة السنة .

إذن ، هل تلحق ما أخذ من الكافر من الربا أو بالدعاوى الباطلة بالتكسّب الذي يخمّس كلّ سنة مرّة ، أم أنّك تلحقها بمال الناصب الذي يجبّ تخميسه مباشرة كغنائم الحرب ؟

لا شكّ أنّ في الأمر تردّداً واضحاً ، وليست المسألة بتلك الواضحة ، فقد تقول إنّ الأصل العملي ، المستفاد من الأدلّة والروايات ، وجوب التخميس مباشرة في كلّ فائدة ، وعند من استثناء مؤونة السنة ، أي أنّها غنائم في كثيراً المكرة أيضاً ... ، ولكن يخمّس العقل بوجوب التمسّك بالعموم الفوقاني الأدلّة من خمس مال الناصب ... ، سواء أخرت التخميس بدليل مال هذه المؤن من باب المنّة والتفضّل على المؤمن ، وقد طوّل بلزوم الرجوع إلى الأصالة البراءة عن وجوب التخميس مباشرة فعلاً أنّ المسألة ليست واضحة بدأ الوجوب المطلوب .

أقول : المسألة مشكلة ، وكلّ محتمل ، والأحوط التخميس مباشرة .

ه ه ه ه ه

مسألة ٢ : يجوز أخذ مال الناصب أينما وُجد ، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً(١) .

(١) أي مباشرة ، أي قبل استثناء مؤونة السنة ، وهو المشهور ، بل في كلام الخدّاش نسبه إلى الطائفة كلّها سلفاً وخلفاً ، ويدلّ على ذلك صحيحة حفص بن البختري والمعلّى بن خنيس السابقتين والتي قال فيها و خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خمسه و ، ومثلهما ما رواه إسحاق بن عمّار المتقدّم النكاح الناصب وكلّ شيء يملكه حلال إلا أنّ امرأته نكاح أهل الشرك جائز ، وهو أيضاً عن إسحاق عن أبي عبد الله ﷺ ، نصّ الناصب وكلّ شيء يملكه ... فلا يلزم احترام أموالهم ولا يجبّ إخراج مؤونة السنة من مالهم ، فهو يخمّس مباشرة فعلاً ، إذ أنّ السنة ، إذ أنّ نفسه التي تأخذها الناس في باب الزكاة وكلّ سنة سنة مرّة مرّة ... ، أمّا التي تأخذها التي يخمّس مباشرة وقبل استثناء مؤونة السنة .

وقد يكون وجه عدم الجزم بدفع الخمس ابتداءً في الآن ، هو ما ورد في بعض الروايات الخمس بعد المؤونة .