٨٩
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
وأمّا ما أخرجه البحر من البحر فهو لمن أخذه ... وهو أحقّ به ... ولا يبعد أنّها نفس الرواية السابقة .
قال السيد الخوئي : ... وقد قيد الحكم فيها بما إذا ترك صاحبه أي أعرض عنه ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما إذا كان الإعراض أم لا فإنّه على أهله بحم تمليكه من الواصول إليه وأن له ملكه إن أراده ، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق أيضاً بين ما إذا غرق صاحبه أو لم يغرق .
وأمّا عدم إلحاقه بالغوص في وجوب الخمس فلما تقدم في أن الظاهر من ذكر الغوص اختصاصه بما تعارف بإخراجه بالغوص مما يتكوّن في البحر ، لا ما وقع فيه من الخارج ، وكذا الحال في عنوان ما يخرج من البحر لانصرافه إلى ما يخرج منه مما يتكوّن فيه .
نعم هو من القواعد إلحاقه حكمياً (تنبه) وهو صحيح(؟) إذا غير منع .
وأمّا وجه الاحتياط في إجراء الخمس فالظاهر أنّه دليله هو احتمال وحدة المناط بين ما أخرج بالغوص مما خلقه الله في البحر وما أخرج بالغوص ممّا وقع في البحر ثانية ، كما لو فرضنا أنّ اللؤلؤ الذي أخرجه من البحر وقع منه عندما خرج من ماء البحر ، ثمّ غاص وأخرجه مباشرة على الأخوة سواء أخرجه نفس الشخص الأول أم شخصاً آخر ، وهذا احتمال إلحاق الوجوب القوي للتخميس بمجرّد خروجه من الماء أو وقوعه فيه .
أقول : تكليف الفرد ، فإنّ كان ما وقع من السفينة لا ما أعرض عنه صاحبه ، من قبيل اللؤلؤ والمرجان اللذين خرجا من السفينة ، فلا يصدق ... ما دون من قبل بل بالغوص مباشرة لو فرضنا أنّه أخرجه من البحر ، فيخرج بالغوص ولم يبق منه فما زاد عليه فيه سابقاً ، فإنّه لو لم يدخل في أصالة الغوص ، وأمّا أن كان قبل ... من البحر بالغوص فهذا مما يشمل الذي لا يخرج بالغوص من البحر ، ومن قبيل الصنائع الحديثة فيهذا لا دخل لها بالغوص أصلاً ، والأصل برامة الذمّة من وجوب التخميس مباشرة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٦ : إذا فرض وجود معدن مثل العقيق أو الياقوت أو غوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أم نصاب الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني(١) .
(١) بدليل مصححة محمد بن علي بن أبي عبد الله ... السابقة ... عن أبي الحسن(عليه السلام) قال : سألته عما
‹