، وحكمه الجهل بوجوب تخميسه فهو بعد فعل قبل ذلك ، وتعميم آخر ، إذ الحكم بوجوب تخميس المخلوط بالحرام ناظر إلى نفس المال المخلوط بالحرام ، وليس ناظراً إلى نيّة الخالط .
ثانياً : وذلك أنّه بخلاف الفقير المعيّن ، مقتضى الملكية أنّ يطالب الفقير الذي أخرج الخمس به اشتباعاً ، لأنّ الأمر بإخراج الخمس كان حكماً ظاهرياً انتفى العلم بقدر الخلط المخلوط بالحرام .
وثالثاً : لو فرضنا أنّ موضوعة الحكم هو الرجل الذي كان الحرام أمواله بلا مبرّر فيكمشه بعد الاختلاط لم يرد ، إلّا أنّ نقول فيمن اختلط ساهياً أو جهلاً به الحرام لا ؟ أليس حكمه التخميس ؟
إذن موضوع التخميس هو المال المخلوط بالحرام مع غضّ النظر عن نفس الشخص الخالط ونيّته .
❀ ❀ ❀ ❀ ❀
مسألة ٣٦ : لو كان الحلال الذي في المال المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمساً آخر للمال الحلال الذي في(١).
(١) هذان الخمسان هما على طبق القاعدة العقلية ، فعند تعدّد الموجب تعدّد المعلول ، لاختلاف المال الحرام بالحلال ملّة شرعية لوجوب إخراج الخمس للتطهير ، وكون المال الحلال من أرباح المكاسب وقد حالت عليه السنة مالاً ثانياً للتخميس ، وقد صرّح بذلك جماعة كصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والسيد الخوئي وستمسكه واستده الخوئي وغيرهم .
هذا ولكن في الخوائي التجارية ذلك على بدليل موجبة السكوني ، وسائر المال ثلث حلال و يخرج عنه الخمس وقد طاب لـ .
هذا مثله في تعميم التخميس إذا قام ، إذ حمل وجوب التخميس مع إرادة التخميس من حيث الاختلاط فقط وعدم وجوب تخميس آخر في المال المجمع بالنسبة وفي الأزمنة السابقة لم يكفي من بعد ، خصوصاً مع ما فيه من التعليل بـ .
وأجيب على هذا الكلام بأنّ الحكم بعلّيّة سائر المال ناظر إلى مالية الاختلاط بالحرام ، وهذا لا ينافي وجوب خمس آخر إذا وجدت علّة أخرى للتخميس ووجود فاصل من وجوب عن مورد سنة أو غيره فتشيرة أو حرب أو كان مهرٍ مثلاً وغير ذلك .
هذا ، ولكن قد ينافش في هذا الجواب وهو أنّ الشخص الذي في علم المال يفمس في مقام حلالٍ وحراماً لا يتصرّف بهذا المال فاضل مؤنة سنة عادة ، ورفع المال الذي كأنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) ، فخمس عن هذه المال .
‹