الخمس
صفحة ١٢٩ من ٤٠١

وإلّا يبقى على ملك مالكه ، إلّا أن بسبب تطهير المال تكليفنا الظاهري التصدّق به من المالك ليصل إلى ثواب مانع عدم إمكان إيصال نفس المال إليه ، ولذلك فإننا إذا إذا تبيّن خلط إخراج الخمس بحقّ مقامه ، وليس ذلك إلّا لأنّ المالك يبقى على ملك مالكه بنحو يقتضي التكليف بتطهير المال يحرم المقتضي ، ولكن جهلنا بالمالك من الذي لا يعمل المقتضي عمله ، فكلّما الذي تعالى يكلّفنا بالتكليف الظاهري وهو أن نتصدّق به عن المالك ، فإذا تبيّن المالك إذا أنّ التكليف بالتصدّق على الفقراء إنّما هو تكليف ظاهري في غيره عن الواقع خمساً .

وذهب إلى الثاني الشيخ الأنصاري‏«قدّس سرّه» ، إلى رسالةٍ معلّلاً له بما ذكره في كشف الغطاء والجواهر ، فقال بعدم إجراء إخراج الخمس ، وإنّما يبقى على حكم مجهول المالك ، فقد بيّن تعيّن الحرام ولا بدّ من إخراجه بعنوانه نظراً إلى مالكه الفقراء بوجوب التصدّق به عليهم ، فهو كمال المعلوم مالكه الأصلي في عدم مشمولية لنصوص المقام والتصدّق.

ورد عليه السيد الخوئي‏«قدّس سرّه» بقوله : وهذا التعليل بظاهره ملاك ضرورة أنّ الفقير لا يملك المجهول المالك بالقبض ، وأمّا في الفرض فإنه باق على ملك مالكه الواقعي .

ثمّ قال : اللهمّ إلّا أن يقال ، وهو الذي يبدو وذكر بحث الصرف عنه أنّ المالك الحقيقي ، وذلك حال ما لو كمعلوم المالك وفهي يبدو مالكه من جهة أنّ مالكها واقعاً المعلوم بالنحوالتخميس نوعي معروف على ذلك أنّ المخالطة كانت يقتضد التصدّق بكل المال الحرام ، وبخلاف ما تصدّق منه فقصد ، فلو فرضنا أنّه تصدّق بخمس فلا يكفي عنه حتى يتصدّق به على من المعلوم على وجود مقدار حرام كلّه ، وهذا تعليل صحيح في تأييد السكوني الذي هي من عمدة روايات الباب نظراً إلى من يريد التوبة ويرومه التخليص حتى ينظّف اختلاط الحرام بالحلال ، وهو لا يكون إلّا إذا أوصل إلى من المعلوم الحلال ومصرفه ، سبيناً إذا كان الاختلاط المعلوم مصرفه ، عليه فيبقى مجهول المالك الذي اختاره في إقرار قبل من احتمال الزيادة على الخمس ، وعلم فيبقى على حكم مجهول المالك كما اختاره صاحب كلامه رفع دفعه ، وذهب إلى هذا القول الخوئي‏«قدّس سرّه».

أقول : الصحيح هو ذهب إليه كاشف الغطاء وصاحب الجواهر والسيد الخوئي‏«قدّس سرّه» ، وذلك :

أولاً : لأنّه في فرض الحرمة بيّن خلطة الحرام في الحلال بنيّة أنّ يتصرّف بالحرام ، وذلك يقتضيه على الحلال بنيّة أنّ يتهرّب من الخمس الذي هو أي تصدّق به ، وكثيراً كما تكليفنا التعليل في فعلي قرض أنّه أداء وأراد تطهير معلوم بالحكم وضمّ مال المخلوط بالحرام فعلاً.