من حقّ المالك وذلك هذا أمر آخر غير ما نحن فيه ، بل للحاكم أن يمنع المسلمين أيضاً من التملك بالحيازة إذا اقتضت المصلحة ذلك .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٠ : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن فيملِكه المستأجِر(١) ، وإن قصد الأجير تملّكه لم يملِكه .
(١) قال السيد الحكيم في مستمسكه ، و لأنه نتيجة العمل المملوك له لحمل الدابة وأجرة الشجرة ، فلو كانت الدابة ملكك ، وحملته الذي في بطنها أو غلّة لك ، وإن كانت الشجرة لك فثمرتها أيضاً لك ، وكذلك الأمر في عمل الأجير ، فإن عمل الأجير في هذا اليوم لك فنتيجة عمله لك لا محالة ، تعدم تملّك العامل نتيجة عمله في هذا اليوم ، وإلّا لم يكن معنى للاستئجار ، وهذا الأمر على إجماله ما لا شكّ فيه .
إذا الكلام فيما لو طمع العامل أو الأجير أن يأخراج المعدن قصد الربح لنفسه في وقت إجارته ، يعني أنه يقصد الإجارة من طرفه فقط وصار يعمل لنفسه ، فهو الحاز ولكن لا تملّك للمستأجِر أم للأجير الحائز ؟
وبتعبير آخر ، قد يقصد الأجير من عمل الأجير في عمله للأجير ذلك ؟ فإذا كانت الإجارة واقعة على عمل الأجير كانت كل نتائج عمله ومكاسبه للمستأجِر ، بحيث لو عمل الأجير عملا ما كانت أرباح عمله للمستأجِر ، وعلى المستأجِر أن يدفع الأجرة المسماة للأجير ، أي أنّ الإجارة على الحكم الوضعي ، وكأنّ المستأجِر هين تناوله مع الأجير عمل ما استأجره بكذا مدّة كذا ولكن ما على أن يكون عمله لي ، فيكون الأجير بكذا مدّة كذا في تلك أن لي ، فإذا أخرج المعدن للمستأجِر .
وقد يقصد الأجير على عمله ذلك له فقط لا للمعامل أن يدفع المال يخرج له المعامل الخاصّة ، وإلّا ربّما يجب على أن يعمل على طبق العقد ولا أن يقصد أن المعدن يكون للمستأجِر ، أمّا أن يترتّب على عمله الحقيقي ، أما يقصد أن المعدن يكون للمستأجِر ، فإن لم يقصد لنفسه أن المستأجِر فكذلك بطبيعة الحال ، وقصد المعدن ولو لم يخرج فإنّه الحقيقي ، فيكون قد هذا العمل للأجير وذلك يكون له هنا حال خروجه من مقتضى العقد .
وبتعبير آخر ، على هذا الوجه الثاني لو يكون رب العمل مالكا لعمل الأجير وحركته وقصده وإرادته ، وصيتها أن يقول المستأجِر حين العقد مع الأجير ، استأجرتك بكذا مدّة فترة ثانية اختيارية يجوز أن تعمل لي ، فالنظر إلى الجهة التكليفية فقط .
وبناءً على هذا الوجه الثاني لو صفّى الأجير في وقت العمل مع وجود فترة ثانية اختيارية يجوز
‹