هذا والذي يهوّن الخطب أنّ هذه القضية ليست محل ابتلاء الفقهاء ، فإنّ حصل فيها ابتلاء في الجمهورية الإسلامية يجعل القائم بأمور المسلمين فيها فيملّك الكافر أو لا يملّك ، فهو وليّ الأراضي الخراجية في عصر الغيبة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
وأمّا إذا كان المعدن في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضاً يملِكه وعليه الخمس(١) .
(١) إذا كانت الأرض من الموات ، أي من الأنفال التي يملكها الإمام ، وأخرج معدناً كان له وكان عليه خمسه ، والسبب في ذلك أنّ الأرض كلّها أو أكثرها أولاً ورسوله گ ثانياً وهو خاضع للطوية ، والإمامة گ من بعده ثالثاً وفي صحيحة أبي بصير مسمع عن أبي عبد الله الصادق گ ، أنّ و الأرض كلها لنا ، وفي غيرها من الروايات ، فإذا كان الأرض ميتة فهي من حق الإمام گ أن يأخذ منها ولو بقدراً ، ضروريات معيشته ، ولعلّ ذلك من الواجبات العقلية على الخالق العادل ، وأولّي أسباب التملّك في الحيازة ، فإذا أحيا تلك الأرض ولو بزرع ولو منه عقلاً ، وليست قاعدة ( من احيا ملكه ) إلّا تأكيداً لهذا الأمر الفطري ، وذلك لأن تقريباً لهذه القاعدة الفقهية بالسلم ، كما لو تي حيازةً لقومهم(؟) ، و من احيا أرضا مواتاً فهي له ـ بالسلم لأنّ هذا الحقّ من لوازم الخلق ، أعني أن الرزق والمعاش ، فإنّ ذلك ، وهذا أمر مرتبط بالخلق ، وذلك في الموات إذا أحياها كل واحد بالنية ، أمّا حق المالك الذي الرازق الذي في لوازم الخلق الواجبة عقلاً ، وفي هذا غير العدل أنّه يدخّ المعادن منها فهي من الأنفال ، أو من الأرض البشرية جعله من المعادن بالنفط ، وذلك في قيام البشرية .
وأمّا حسابهم رضاهم بهذا معلّى مولاهم وهو أمر آخر غير لزوم الرزق .
وإن كان غير الكافر ، كما المسلم ، أن يدفع الخمس إذا استخرج شيئا من المعادن وبلغ النصاب وذلك يقتضي قانون كلّه ، إذا أخذنا الخمس وقطيلة فإطلاقه الحاكم الشرعي بإذن أن أخذ الحاكم ولي الخمس وصاحبه .
كما أنّ للحاكم الشرعي أن يأخذ من حيازة ملك بعض المباحات إذا اقتضت المصلحة الإسلامية ذلك ، كما لو حاول الكفّار أن يسيطروا على المرافق المهمّة للدولة الإسلامية بحجة و
(١) يوجد في رواياتنا تعبير بهذا الشكل ، وإنّما استوضحت هذه الكلمات من عدة روايات تفيد هذا المعنى لكونها گ ، أنّ ميتة فهي له ، ونحو ذلك .
‹