الخمس
صفحة ١٩٩ من ٤٠١

الله: رجلٌ لم يؤدِّ إليه أو شاته ضامن فياعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال: نعم ، تؤخذ منه زكاتها ، ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع. صحيحة السند، ودلالتها واضحة في أنّ الإمام أي ما فيه الزكاة. نعم ، على من اشتراها أن يؤدّي زكاتها ، وهذا يعني انتقال الزكاة للطرف الآخر أي للمشتري ، وهذا يكشف عن إعطاء الإمام للمعاملة وإلّا لم يقل الإمام السائل على حصول البيع ، أي لو كان البيع بمقدار الزكاة باطلاً لقال الإمام يؤخذ منه أو البائع لزكاتها أي البائع.

إذن لتطبيق الشاة في المشتري بمعاملة الحاكم الشرعي الزكاة من المشتري الذي يبيع منها الشاة، وما أنّ المفروض أنّ المشتري قد دفع تمام الثمن للبائع وعم يكن لمالك تمام العين فللمشتري أن يرجع إلى البائع بمقدار ما دفعه إلى الحاكم الشرعي.

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٥٣ : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها لكنه أدّاه ، فنمت وزادت زيادة منفصلة ، وجب الخمس في ذلك النماء، وأمّا لو زادت زيادة متّصلة فلا يجب إخراج قيمة الزيادة إذا باعها ، وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة الناشئة عن صدق التكسب ولا الفائدة.

(١) كما هي جماعة منهم العلامة في التحرير والشهيد الثاني في المسالك ، واستدلوا على ذلك بوجوه أو فائدة .

أقول : أمّا في الزيادة المنفصلة أو ما لها حكم المنفصل كالثمر على الشجر فالأمر واضح ولا كلام في وجوب الخمس .

وأمّا في الزيادة المتّصلة ، كما في زيادة وزن الدواب والأغنام والطيور وسمنها ، فلا شكّ في أنّ نفس السيد عبد الهادي الميلاني الشيخ الحكيم في مستمسكه الخمس فيها ، واستشكل الشيخ المنتظري في وجوب الخمس في النماء المتّصل، واستوضح من المسائل الخمس والأنفال) بعدم وجوب الخمس .

أقول : لا شكّ في صدق الفائدة عقلاً حتّى ولو زادت بزيادة الزينة في العين دون الدفعة فقط ، ولكنه في الواقع هو دين في الذمّة ، فحينما دفع المشتري الثمن من المهر أو الإرث فقد قضى دينه

(١) لل ب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ١ .

١٩٩