الخمس
صفحة ٢٠٥ من ٤٠١

الضيعة في الغالب متعدد الأنواع كالفواكه والخضار، وعلى مدار السنة وقد يكون بعض أواخر السنة .

ومع ذلك لم يفرّق المتقدمين كائنة على التخميس في السنة مرة باعتبار أنّ الأرباح تحسب كمجموعة واحدة كما تقتضي ذلك القرينة الفظية والعقلائية .

ثالثاً : إنّ ما قاله أيضاً جعل سنة خمسية لكل ربح لوجوب على أئمتنا أن ينبهوا على ذلك لوجود أمر مهم لذلك ، كما أنّ ربح الشخص ربما عظيماً أواخر السنة ربما اكثر آخر السنة ، وهذه يستخدمه في السنة الآتية فلا يبقى ، ويخمسه ، بل لو نزلنا عن التحقيق لوجوب الإرشاد والتنبيه إلى هذا ، إذ يجعل لكل ربح سنة قطعية ، فهو غير وارد من أئمتنا أي عدم الإرشاد مكتفون بتبليغ الأحكام الشرعية إلى الناس ، بل كثرت الأسئلة منهم لأئمتنا الأهمية هذه المسألة جداً .

من كل ما ذكرنا فقرب صحة ما ذهب إليه أكثر فقهاننا ، وهو الأحوط إن لم يكن أقوى .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٥٧ : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ، فلو اشترى شيئاً فيه وكان للبائع خيار الفسخ فإنّه لا يجب تخميس الربح إلّا عند لزوم البيع أي مضي زمن خيار البائع(١).

(١) وهذا أمرٌ واضح ، فإنّ الملك ما لم يستقر لا يكون بيعاً حقيقياً في ليس بيعاً تاماً بدليل أنّ المشتري لا يحقّ له أن يبيعه ولا أن يأكله إن كان مأكولاً وغير ذلك ، فهو وإن ليس له حقيقة فيكون يخمسه ، إذا لم بيعه وأنّ آخر الفسخ فلو سنته السنة عند انتهاء سنته الخمسية فإنّ الإطمئنان بكون من أرباح السنة المستقبلة لأنّه فيها .

أمّا لو خمسه فيها فإنّ الملك المتزلزل قد اتفق عليها أن تكون قبل ذلك للمشتري فقط في أيام خيار الفسخ فإنّه يجب تخميس هذا الفصل منها عبر للحاكم ، فإذا فسخ السنة فإنّه بالنسبة إلى المشتري بيع تامّ ، له أن يبيعه ويأكله وغير ذلك ، وكون له خيار الفسخ لا يضرّ فإن كتابة أن للمالك أن يبيع أغراضه فإن هذا لا يضرّ بملكية لها .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٥٨ : قيل : لو اشترى ما فيه ربح بيع الخيار فصار الخيار للبائع لازماً فاستقاله

٢٠٥