الخمس
صفحة ٧٩ من ٤٠١

فهي أمر ، وإن السمكة خرفة في جوف دار وجد فيها أهلها فالشيء لمن ربّاها وأكلها ، والأصل براءة الذمّة من وجوب التخميس فيما وجد عليه ، نعم إن على سبيل الاحتياط تخميسه كسائر فاضل مؤونته .

قلت : لا شكّ في أنّ الأصل هو لزوم تخميس الخمس فوراً ومباشرة في أرباح المكاسب والفائدة المباشرة لتصدّق الغنيمة والفائدة على الكنز ، فيقتضي به الفوريّة ، لكن هذه قيد التخميس بشيء آخر ممّا قد ثبت التخميس فيها قليل قليل .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ١٩ : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونة الإخراج(١) .

(١) وذلك لأنّ العبرة في تخميس غنائم الحرب والمعادن والكنوز وغيرها هو هذه الأمور غنائم وفوائد كما هو واضح ، وعليه فإذا تصدّق الغنيمة والفائدة على الكنز بعد استثناء مؤونة الإخراج كما هو واضح ، وعليه فإذا تصدّق الغنيمة والفائدة على الكنز بعد استثناء مؤونة الإخراج .

إنّك تقول : ما يردّ على ذلك :

أوّلاً : إنّ ظاهر صحيحة البزنطي ومرسلة المقنعة السابقتين عدم الخمس وجدان الكنز وجدّاً بلغ ما النصاب ، فهي صحيحة البزنطي مثلاً .. سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز إذا قال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ، أي لو بلغ الكنز ما تجب فيه الزكاة من النقدين عشرين ديناراً ومائتي درهم فإنّ هذا المقدار من الدراهم ، وإطلاق هذه الصحيحة يفيد بلوغ النصاب حتّى لو لم يكن الكنز من النقدين ، وإطلاقها يفيد عدم إخراج مؤونة الإخراج .

قلت : إنّ صحيحة البزنطي صريحة في أنّ مقدار النصاب ، أي هل إنّ اشتراط بلوغ النصاب من حيازة الكنز إن لم يكن إخراج مؤونة الإخراج ، أو بعد إخراج مؤونة الإخراج ، وإنّما تكون الصحيحة في مقام بيان النصاب بنحو الإجمال من هذه الناحية ، هذا أوّلاً .

ثانياً : لو فرضنا أنّ تكاليفنا إن من أهمّ الخمس كانت أكثر من عشرين ديناراً ، أو بعد إخراج مؤونة الإخراج بقيمتها في الخمس بعد استثناء مؤونة الإخراج ، نعم إن قيمتها في النقدين عشرين ديناراً ومائتي درهم بقيمتها في المثال أيضاً ، أمّا لو أخرجت مؤونة الإخراج خمس وعشرون ديناراً وثمن الإخراج بقيمتها في النصاب ، أو لو فرضنا مؤونة الإخراج خمس النصاب فهو من النصاب بقيمتها في النقدين عشرين ديناراً ومائتي درهم ، فإن نسبة الربع ، أي نسبة الخمس النصاب الذي هو

٧٩