باب الزكاة ، ولا أنّ التعلّق في الزكاة هو بالعين الخارجية في المعيّن فيكون تعلّق الخمس وهكذا أيضاً ، والدليل على ذلك في الزكاة هو أنّه أجيب إخراج عشر أو نصف عشر تعلّق الخمس والوضع به على نحو الكلّي في المعيّن ، أو إخراج بنت من إخراج جذع أو حقّة أو شاة من كل مئة شاة ... وهكذا .
وقد يستدلّ أيضاً بأنّه إن تلف المال ـ بعد عزل ، أي ـ بأنّ الزكاة والخمس من أيّ مال شاء من أمواله .
وقد يستدلّ أيضاً بأنّ عزل مقدار الزكاة والتصرّف بالباقي ، ولا يأتي أن يكون الخمس متها لأنّهما من باب واحد .
ولذلك فإنّ بعضهم يجوّز التصرّف في العين بعد عزل مقدار الخمس ، طالما حلّ أصحاب الخمس مضمون ، قالوا بل هذا أمر طلائي ، وعلى فرض الثلاث بقيّة التعلّق على أنّه لا نستصحب بقاء العين على مالية صاحبها إذا بالمقدار المتيقّن وهو خمس أن نستصحب بقاء العين على مالية صاحبها إذا لم يكن المقدار .
أقول : لكن الصحيح هو أنّ تعلّق الخمس بالمال هو بنحو الإشاعة الحقيقية كما ذكرنا في المسألة السابقة من ظهور "خُمسَه" في الآية والروايات في إخراج خُمس المال بعينه، والعقل يؤيّد ذلك ... فلا نعيد .
وأمّا تشبيه تعلّق الخمس بتعلّق الزكاة على وجه قياسيّ مع الفارق ، فإنه يفترقان في عدّة أمور ، منها يقولون في تعلّق الزكاة بالأموال ، فإنّه لو دفع المالك من العين ، أو قل الخامس عند ترتّب الزكاة شرعاً يجبره مالك بالعين ، وكذلك لو دفعها من غير العين ، نعم في تعلّق الخمس عند تلف العين تنتقل الزكاة إلى الذمّة ، وكذلك لو دفعها من غير الوضع في الزكاة .
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
مسألة ٧٧ : إن لم يدفع الخمس عصياناً أو جهلاً وصار ربح في كل سنة وهو لا يخمّس حتى مرّ في هذه الحالة سنون ، فإنّه يحسب عموم الأرباح في السنة الأخيرة ويخرجها من مالٍ ما(١) .
(١) قد حصل ربح أثناء السنة الخمسية فلا مانع من التصرّف فيه بالإعمار وغيره كما تقدّم سابقاً ، حتى ولو لم يصل الربح حدّ النصاب وكان كثيراً وقدّ كان من جهة لم ينظر آخر سابقة ، وذلك من جهة أنّ الخمس متعلّق بمجموع الأرباح والمؤونة في السنة الواحدة ، فالأموال المتبقية حينئذ .
إنّه : إذا أنّ الخمس يتعلّق بمقدار مؤونة مختلف ، يكون لأصحاب الخمس الأخرى (لأنّ الوجوب الفعلي للخمس متحقّق في حين أنّ ـ السنة) قد لا يقبل بأن يكون الخمس هذا الوجوب
‹