مسألة ٧٢ : يجوز التأخير في أداء الخمس إلى آخر السنة الخمسية ، كما يجوز أن يدفع الخمس كل يوم ولكل ربح ، طبعاً بعد استثناء مؤونته اللازمة ، فإنّ أسرف في الصرف لم يكن المقدار الزائد عن الحاجة من مؤونته اللازمة ، ولذلك يجب تخميس المقدار الذي صرفه زائداً عن الحاجة العرفية ، فيجب تخميس المال الذي يعطيه الزوج لزوجته بعنوان مؤونته ، نعم تخميسه(١).
(١) أمّا تعلّق علم الباري تعالى علي تعويلين(؟) فإنّ يكون واضح ، ويعبر عن هذا بالعلم الأزلي ، وهو الموجود في (أم الكتاب) والذي يعبر عنه بـ (اللوح المحفوظ) أو القضاء المبرم أو القضاء المحتوم ، وهو الذي يكون عملنه بيد الباري ويبدّل المقتضي وذا الإرادة العلة ، أمّا إن كان وجد العلة ، أمّا إن كان في يكون موجوداً وذكره الباري على تبدّل في العلم ، وهذا هو لوح الأمر والإثبات . والذي يكون في محل اختيار الإنسان ولم يكن في الحالة المحتومة ومعلومة المحقّق ... فإن كان من الشخص محتوم عند علم الباري تعالى أنّه سيكون إلى رأس السنة الخمسية فإنّ الخمس يتعلق بهذا المال ، أي بنحو الوجوب الفعلي ، وذلك لفرض هذا المقدار من المؤونة إلى آخر سنة الشخص الخمسية ، وذلك لأنه يتعلق به المقتضي لوجوب التخميس موجوداً .
وإن كان أمر واضح ، أي لا يزال خاضعاً للمعرفة فإنه لا يتعلق به الخمس حين يصير معلوماً وواضحاً عند علم الباري تعالى ، طبعاً بعد هذا المقدار من المؤونة المؤونة اللازمة ، فإن لو شك أنّ الإنسان مؤقتاً إلى آخر سنته الخمسية فيخرج خمس ماله ، وذلك للإجماع ، ومع لكن بأنّ الخمس يجب ، إلّا أنّه يجوز للإنسان صار متجاوزاً عليه .
ثم إنّ المقدار المسرف لم يكن من المؤونة لأن السنة السابقة فإنّ هذا يعني أن إخراج خمسه ، وأنّ المؤونة لم تكن الزائدة عن السنة الخمسية يجب إخراجه ، وهذا أيضاً .
ثانياً : لا شك في أنّ المقدار المسرف لم يعد من المؤونة شرعاً ولا عرفاً ، فيجب تخميسه قطعاً .
وثالثاً : إنّ ما يعطيه الزوج للزوجة من الخمس لا يعدّ عقلائياً أنّه وضعه في مؤونته وحاجته اللازمة الزائد عن وحاجاته اللازمة كتزويج أولاده ومدارس العائلة عند الطبيعي ، وإذا هو في الواقع وضعه في غير مؤونته اللازمة ، فهو من قبيل الإسراف فيها ، وإلّا يستثنى من الربح إلّا
(١) لأهمية هذا المطلب العقائدي كتبنا له رسالة مفصلة جعلناها في نهاية كتاب الخمس .
٢٢١
‹