رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال صلى الله عليه وآله : ليس على الرسول ولا من المؤدّي ضمان ، فإنه لم يجد لها أهلاً فضاعت وتعرّضت إيقاعها لها ا قال : لا ، ولكن إن (إذا) عرف لها أهلاً فعطبت أو ضمنت فهو لها ضامن حتى يخرجها ، وهي أيضاً صحيحة السند .
وقلت قد يؤيد ، ولم أجزم ، لأنل مال الزكاة يتشخص ويتعين ، بخلاف مال الخمس .
ولو فرضنا أنل الحاكم الشرعي بعيد عن دافع الخمس ولا يوجد غيره في البلد وتعين على المكلف أن يوصل الخمس إلى الحاكم الشرعي ولم يكن الإستئذان من الحاكم الشرعي وكان المكلف يخمّل المال نفسه الخمس في طريق فهل في هكذا حالة يجري قاعدة الإحسان أم أجرى قاعدة الإتلاف فيها تفصيل ، وقد ينظر هنا إلى قوة الإحسان وأهمية المحمل بنظر العقلاء ، والوالي في هكذا حالات أن ينظر إلى كل حالة على حدة ليعرف الحاكم هل في الأمر تقصير أم لا ، ومن هنا تعرف المسألة الثانية .
○○○○○
مسألة ٩ : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ثم أذن في نقله .
مسألة ١٠ : مؤونة نقل الخمس إلى الحاكم الشرعي البعيد هو على المخمّس في صورة وجود حاكم شرعي في البلد بلا شك ، وأما مع عدم وجود حاكم شرعي ولا وكيلا عنه في البلد واضطر الشخص إلى دفع المال للإيصال الخمس إلى الحاكم الشرعي أو وكيله فالأحوط وجوباً أن يدفع نفس المخمّس مؤونة النقل ، وأن لا يحسم ذلك من الخمس .
(١) لا شك في أنل مؤونة نقل الخمس إلى بلد آخر هي على الناقل في صورة وجود حاكم شرعي في البلد ، وهذا أمر واضح عقلائياً ، لأنل المفروض وجود حاكم شرعي في البلد وإمكان إعطاء الخمس إليه بلا أي كلفة ، فلا وجه شرعاً وعقلائياً لأن تخرّج مؤونة النقل من نفس الخمس ، بل إنل الخمس هو الذي اختار ذلك الحاكم الشرعي البعيد ، فهو المسؤول عن المؤونة ، نعم .
أما في حالة عدم وجود حاكم شرعي ولا وكيل عنه أو تعذّر مراجعته ولزم من عدم نقل الخمس إلى أصحابه تضييع الخمس أو حبسه عن أصحابه أو عدم الإستفادة منه فقد يقال :
(١) راجع لي ١ ، ٦ ب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة ص ١٩٨ .
‹