الخمس
صفحة ٨٠ من ٤٠١

أربعة دنانير) أي يخمس دينارا ، أي نسبة الربع ، فيبقى أن تعطي أرباب الخمس ثلاثة دنانير ، لا أربعة دنانير ، لأنه إذا صرف خمس الكتاب على خدمة أصحاب الخمس ، ومخرج الكاتب خمس أيم ، وليس عليه أن يصرف من خميسه شيئا على أجير خدمته فيما عيّنا .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٢٠: إذا اشترك جماعة في كنز فالظاهر لزوم أن تبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب ، ولا يكفي بلوغ المجموع نصابا(١) .

[[FOOT-INLINE]]

(١) أقول : إنّ روايات الكنز ناظرة إلى بيان أن حكم الكنز هو ثبوت الخمس فيه ، وليست ناظرة إلى تعدّد المخرج وعدمه .

وبعد عدم وجود دليل خاص على مسألتنا نقول : إنّه يمكن الاستفادة من أنّ الغنيمة فيما عَنّ فيه ، وذلك لأنّ معنى قوله تعالى : ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... ﴾ هو أنّ كلّ شخص إذا غنم غنيمة الخمس ، فالمجموع هذا الاستغراق حتما ، فكلّ شخص إذا بلغت حصّته من الكنز النصاب عليه الخمس . فالنظر إلى كلّ شخص شخص ، وما عنده هو موضوع الخمس حصّة ، وإلا فما دخل الشخص بغيره ؟ ولم أخذ نُصب غيره أم لا ؟ بل إنّ ما يفهمه العقلاء من وضع النصاب على الكنز هو استفاد الشخص الواحد كثيرا إذا وُجد معتبرة شرعا إلّا أنّ النظر إلى أنّ الشخص هذا ، فالنظر إلى ما عنده كل شخص ، وإن شككنا فادّعى أنّ الأصالة العملية وهي تقتضي عدم الذمة من وجوب التخميس مع عدم بلوغ حصّة كل واحد النصاب .

٭ الرابع : الغوص ، وهو كناية عن الجواهر المستخرجة من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا كانت الجواهر أو نباتيا(٢) لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ، فيجب فيها الخمس(٣).

(١) كاللؤلؤ الذي تصنع منه السبح ، فإنه نبات يثبت في البحر ، وكالمرجان الذي هو مثل الشجر ينبت في البحر أيضا .

(٢) أمّا وجوب الخمس في الغوص فأمر مجمع عليه ظاهرا كما صرّح به جماعة ، ويدلّ على ذلك :

٨٠