الخمس
صفحة ٢١٦ من ٤٠١

من الستّة ملايين حتى صار خمسة عشر مليون ، ففي هكذا حالة يكون ربحه هو تسعة ملايين لأنّ ما خسره في المؤونة قد قتر ، والربح هو ١٥ - ٦ = ٩ ملايين ليرة . ورغم وضوح الأمر فقد ذهب السيد اليزدي في العروة إلى أنّه يخمس خمسة ملايين ؟! أي أنّ المؤونة التي أتلفها من رأسماله ، يجبرها من الربح آخر السنة ؟!

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٦٧ : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة كالرز والحبوب والزيت والزيتون ما تصرف عينه فيها ، فإنه يجب إخراج خمسه عند تمام عام الحول . وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والإنتفاع به كالفرش والأواني والسيارة والدابة فهذا، فالأقوى عدم الخمس فيها إن كان يستعملها من حاجة . أمّا إن استعملها قبيل آخر سنته الخمسية لغير حاجة فلسها مرّة مثلاً لينهرب من الخمس ، فمثل هذا يجب عليه التخميس لأنه لم يحتاج إليها بحاجة فعلية ، فلا يصدق عليه أنها كانت من مؤونة سنته السابقة ، وإنّما سكون من مؤونته اللازمة في العام التالي(١) . ثم لو فرض الإستفناء عن بعض المؤونة ، كحلي النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها ، فالظاهر وجوب إخراج الخمس منها(٢).

(١) الفرع الأول في فرعين لأن باقي مؤونته هو وراء واضح ، وكذلك الفرع الثاني واضح لأنّه مؤونة عرفاً . وأطلب الظنّ أن آخر مؤونة فهو معا الفرض ، والفرعان معا هذا في غاية الوضوح ، نعم لا يصب في صاحب الجواهر من أنّه يجب التخميس بهذه الأشياء كأثاث البيت إذا لم يحتج إليها في وجوب التخميس ما يقي عينه دون ما لو بدورن إطلاق أدلة الخمس(؟) لتقييدها على المؤونة .

(٢) اختلف علماؤنا في هذه المسألة بين القائل بوجوب التخميس مطلقاً بعدمه وقائل بالاحتياط كما في المتن .

واستدلّ السيد الخوئي ، بما يبيد الحكم ، عند الإستغناء وجوب التخميس بأنّ موضوع الخمس هو الفائدة ، وهي ظاهرة في الفائدة العملية المنوّعة كما لو فرضنا أنّ كانت أثاثا في المؤونة عند حدوثها وقد استفاد فائدة جديدة من تيمها ، أي كانت تخصّ ذاتها من المؤونة ولا خمس إذا بقي إلّا بعد المؤونة ، وبعد الحاجة والخروج من كونها مؤونة أو تستحقّ فائدة لتيمها وعدم الحاجة إليها فإنه يجب من الخمس ، وهذا ما ذكروا في فتح عدم وجوب الخمس على الصبي الذي

٢١٦