بعضهم بعدم الوجوب وبعضهم استشكل ، واستدلّ القائلون بوجوب الخمس بصدق الفائدة عرفاً تكون من هذا المال مالاً تجارياً منظوراً إلى نموّه وزيادة قيمته تجارياً نمن يزرع الشتائل ويربي الأسماك في الأحواض .
أقول : الصحيح هو أنّ الزيادة القيمية هي ربح بالقوة لا ربح بالفعل ، وكذلك الزيادة المتصلة أي في ثمر الأشجار ، وذلك يعني عدم تعلق الخمس بهذا التخميس .
◇ ◇ ◇ ◇ ◇
مسألة ٥٦ : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة ، كأن يكون له رأس مال يتجر به وبستان يؤجره ويزرعه ويزرعها وعمل يدوي ، فإنّ عليه أن يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع كمجموعة واحدة فيخرج خمس هذه المجموعة الواحدة من الأرباح(١).
(١) وبهذا قال أكثر علماننا كالشهيد الأول في الدروس وصاحب الحدائق ومال إليه في غني المدارك والكفاية .
وخالف في ذلك بعض فقهائنا كالمحقّق الثاني في الروضة والمسالك قائلاً بأنّه يعتبر لكل ربح حول بإفراده ؛ لأنّه يعتبر الحول بسبب الربح فأول الحول هو ظهور الربح، وتوزع المؤونة في المدة المشتركة بين الأرباح .
وجوّز السيد الخوئي والأستاذنا السيد الباشمي كلا الاسلوبين ، واستدلّ السيد الخوئي على جواز أن يحظ سنة خمسية لكل ربح بالقوة أو بالفعل . بناءً على شمول العمومات لكل فائدة ، وبالولايات الدالة على أنّ الخمس في كل ما أفاد الناس ، فإن المستفاد منها أن الخمس العالمي يجب في مطلق الربح والفائدة هو موضوع مستقل لوجوب التخميس كما كان الخمس النجاح في المعادن والكنوز .
٢٠٣
‹