الخمس
صفحة ٢١٨ من ٤٠١

(١) وإذا تخرج مؤونة كل سنة من ربح سنتها ، رغم إخراج مؤونة السنة من ربح السنة اللاحقة هو إخراج مؤونة السنين السابقة من أرباح السنة الحالية بلا فرق . على أيّ حال لا شك في أنّ الذي يخرج من أرباحه ابتداء هو خصوص مؤونة سنته الحالية ، هذا هو المنادر من قوله: الخمس بعد المؤونة ، والظاهر أن هذه المسألة إجماعية .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

مسألة ٧٠ : مصارف الحج هي من مؤونة عام الإستطاعة ، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وذهب فعلاً إلى الحج فإن مصاريف الحج تحذف من ربحه (إذا من مؤونة السنة الواضحة) ، وأما إن الحج إلى لم يستطع حتى عليه مال فيه خمس فإن وجبت السنة الحالية بقيت الإستطاعة في السنة الآتية وجب عليه خمس ذلك الربح ، وإلا فلا ، ولو تمكن وعصى حين انقضى الحول وجب عليه تخميس مع فضل الحج ، وإلا فلا ، ولكن لو تمكن في السنة وعصى وله ربح في تلك السنة وجب عليه تخميسه من فضل الحج . وأما إن حصلت الإستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الإستطاعة إلّا المقدار المتمم للإستطاعة في السنة الأخيرة فإنه إن تمكن من المسير ، وذهب فعلاً إلى الحج ، وأما إن لم يتمكن يجب إخراج خمسه .

(١) في المسألة عدة فروع :

١. لا شك في أنّ مصارف الحج ، سواء كان واجباً أم مستحباً ، هي من مؤونة عام الربح إذا في صرف فعلاً للحج فبهان السنة ، بل من أهمها إذا كان الحج واجباً كما هو محل الكلام في المتن ، والظاهر أن هذه المسألة إجماعية .

٢. إذا لم يتمكن من الذهاب إلى الحج حتى انقضى الحج فإنه يكشف ، من جهة عدم استفاده ، أنّ مصاريف الحج المتوقّعة لم تكن من مؤونته وإلّا المال الذي انتهى معه هو المائدة المتولدة لهذا العام فيجب تخميسه بلا شك ، والظاهر أن هذه المسألة إجماعية .

٣. إذا بقيت الإستطاعة بعداً إجراء الحج، بأن العام المقبل وجب عليه الحج لأنه صار في ذمّته ، وإلا فلا .

٤. إذا استطاع على الحج لم يحج بأن الأخوة فإنّ الخمس مال آخر سنته الخمسية ،

٢١٨