الخمس
صفحة ٢١٩ من ٤٠١

حتى وإن بقي الحج ديناً في ذمّته ، والسبب في ذلك أنّ ما بقي معه فعلاً آخر السنة هو هذا المال ، وهو لم يصرفه فعلاً ، إذن يجب عليه تخميس ما فضل معه آخر السنة .

إذ قلت : إنّكم يقي الحج ديناً في ذمّته ، إذا لم ينف تخميس مقدار مصاريف الحج . أقول : لا في ذمّته الحج ديناً في ذمّته ، ولذلك ترى فقهائنا يعتبرون الحج من الواجبات المالية التي تخرج من الأصل كسائر الديون ، ولذلك يجب عليه أن يحافظ على ماله المتعلق للحج ليحج به ، ولا يخمسه ، لأنّ الذين لا يخمس ، لأنّ مقدار الدين ليس له ولاية مع هذه المال المتعلق ليحج به .

قلت : يبقى نفس الحج ديناً في ذمّته ، وليس مقدار مصاريف الحج ، ديناً بصرف فرّق ، يكشف عن ذلك الروايات القائلة بأنّه لو يقضي عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله ، كما في صحيحة الحلبي ، وأنه يحج عنه من صلب ماله أي إذا استطاع ومات ولم يحج جوهراً . وأنه لو يقضى عنه و من صلب مال الذي دين عليه ، كما في صحيحة ضريس الكناسي وغيرها من الروايات(١) ، فالحج إذن هو الدين وليس مقدار مصاريفه ، فلا يتي عدم تخميس مقدار المصاريف .

ففي صحيحة ضريس ، و وإنّ لم يكن ترك مالاً إلّا بقدر ما يحج به حجة الإسلام و وليس بصرف هذا في ولكنه ولا بحجة المال ، إذا الحج فمن ولاية في عليه أن وليتمّ ، والذلك أن المؤونة الثانية ، وخروجه من أنّه المال أنّ يستفاد منه إلّا أنّ الحج بإخراج عليه ، أنّ المال ، فإن لم يكن أمكن في وقت ، والذلك جاء في صحيحة أبي عبيدة على الواحبه المالية بناءً على ما يقع في ذمّته لورثة واحدة ، عليه ، فقضي الحج هو الواحب عليه حتى ولو لم يكن في عمومه لورة واحدة ، فالطلوب والواجب هو الحج لا صرف المال ، ولذلك يكون الحج من الواجبات المالية الغالبة إذا الواجبات على نوعين بدني صرف وبدني مالي ، والمهم أنّ يأتي بهذه الحج إذا في ذمّته . والمهم أنّ يجج هذا الحج وليس مقدار صرف الحج مما يخمس . وهذا فلا يقع في الحج أو الخمس أو المؤونة أو الضرر .

ومن هذا أجمع المعلوم على حاشية العروة الوثقى مسألة ٧٢ على وجوب التخميس وعدم استثناء تكاليف الحج .

٥. لو حصلت الإستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس كل سنة الأن المفروض أنّه لم يستطع في تلك السنين السابقة ، فيكون مقتضى للتخميس موجود والمانع مفقود . وأمّا في السنة الأخيرة فإنّه إن سار إلى الحج فعلاً فلا يجب تخميس المقدار المتمم للحج ، لأنه مؤونة

(١) راجع باب ٢٨ و ٢٩ من أبواب وجوب الحج .

٢١٩